أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إيقاف لاعب بنفيكا الأرجنتيني جانلوكا بريستياني (يُكتب عربيًا بريستيانني) مؤقتًا، في إطار التحقيق في مزاعم توجيهه إساءة عنصرية إلى البرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد خلال مباراة الفريقين في لشبونة ضمن الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
خلفية الواقعة وإيقاف المباراة
المباراة التي أُقيمت على ملعب «النور» توقفت لأكثر من عشر دقائق بعدما توجّه فينيسيوس إلى الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، شاكياً من أن بريستياني نعته بكلمة «مونو» (قرد بالإسبانية) عقب احتكاك بينهما مباشرة بعد هدف البرازيلي في شباك بنفيكا. الحكم فعّل بروتوكول مكافحة العنصرية برفع إشارة اليدين المتقاطعتين، لتتوقف المباراة بينما تم تهدئة الأجواء قبل استكمالها حتى النهاية.
قرار يويفا والإجراءات التأديبية
يويفا كان قد أعلن أولًا فتح تحقيق رسمي وتعيين «مفتش أخلاقي وتأديبي» لجمع الأدلة والاستماع لأطراف القضية، قبل أن يقرّر إيقاف اللاعب مؤقتًا عن المشاركة أوروبيًا إلى حين انتهاء التحقيق، في إجراء احترازي معمول به في حالات «السلوك التمييزي» المحتملة. وفي حال ثبوت إدانته، يواجه بريستياني عقوبة إيقاف لا تقل عن 10 مباريات وفق المادة 14 من لائحة الانضباط الخاصة بحالات العنصرية والتمييز.
موقف بنفيكا وبريستيانني
من جانبها، نفت إدارة بنفيكا الاتهامات، ووصفت ما يتعرض له اللاعب الأرجنتيني بأنه «حملة تشويه» مؤكدة دعمها الكامل له، ونشرت لقطات من المباراة تزعم أن المسافة بين اللاعبين تمنع سماع ما قيل كما يدعي لاعبو ريال مدريد. بريستياني نفسه أصدر بيانًا يؤكد فيه أنه «لم يوجه أي إساءة عنصرية» لفينيسيوس، معربًا عن أسفه لما قال إنه «سوء فهم» لما اعتقد النجم البرازيلي أنه سمعه.
تضامن واسع مع فينيسيوس
الحادثة أثارت موجة تضامن جديدة مع فينيسيوس، الذي سبق أن تعرض لوقائع عنصرية في ملاعب إسبانيا، إذ عبّر رئيس فيفا جاني إنفانتينو عن «صدمته وحزنه» وأشاد بتفعيل البروتوكول خلال المباراة، فيما دعا زميله في ريال مدريد كيليان مبابي لمعاقبة بريستياني بشدة، معتبرًا أن «من يرتكب مثل هذا السلوك لا يستحق اللعب في دوري أبطال أوروبا». كما تجدد النقاش حول مدى جدية الاتحادات والأندية في مواجهة العنصرية في كرة القدم الأوروبية، في ظل تكرار مثل هذه الحوادث رغم وجود بروتوكولات وعقوبات مشددة على الورق.




