فيفا نفت رسميًا وجود أي خطة لنقل مباريات إيران في مونديال 2026 من الأراضي الأميركية أو تعديل جدول البطولة، مؤكدة أن كأس العالم سيقام في موعده وبنفس المدن والملاعب المعلن عنها مسبقاً، وأن أي تغيير في أماكن المباريات يبقى «خياراً أخيراً» في حال تدهورت الأوضاع الأمنية بشكل كبير.
موقف فيفا: لا نقل للمباريات ولا تأجيل للبطولة
أكد مسؤولون في فيفا، بينهم كبير مسؤولي التشغيل للبطولة، أن كأس العالم 2026 «أكبر من أن يُؤجَّل» بسبب الحرب ، وأن الاستعدادات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مستمرة وفق الخطة المعتمدة، مع مراقبة التطورات السياسية والأمنية بشكل يومي بالتنسيق مع الحكومات. وأوضحوا أن كل المباريات، بما فيها لقاءات مجموعة إيران المقررة في مدن أميركية مثل لوس أنجلِس وسياتل، لا تزال على جدولها كما أُعلن في ديسمبر 2025، وأن البطولة ستنطلق في 11 يونيو كما هو مخطط.
رد على مطالب نقل مباريات إيران
جاء موقف فيفا رداً على تقارير تحدثت عن سعي الاتحاد الإيراني أو جهات سياسية لاستكشاف إمكانية نقل مباريات منتخب إيران من الملاعب الأميركية إلى دول أخرى أو ملاعب محايدة، على خلفية الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية. مصادر مطلعة داخل فيفا شددت على أن نقل أي مباراة لن يُطرح إلا كخيار أخير، إذا أبدت الأجهزة الأمنية والشركاء التجاريون مخاوف كبيرة ومحددة من استضافة المباريات في مواقع بعينها، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
مشاركة إيران بين التهديد بالمقاطعة وقواعد الانسحاب
في المقابل، لوّحت طهران أكثر من مرة بعدم خوض غمار كأس العالم 2026 في أراضي «دولة معادية»، إذ صرّح وزير الرياضة الإيراني بأن المنتخب «لا يمكنه المشاركة تحت القصف»، بينما تحدّث رئيس الاتحاد الإيراني عن «صعوبة التطلع إلى كأس العالم في هذه الظروف»، وذهب بعض المسؤولين إلى الحديث عن مقاطعة كاملة. لكن فيفا ذكّرت في تصريحات سابقة بأن الانسحاب بعد التأهل يعرّض المنتخب لعقوبات مالية ورياضية، من بينها غرامات كبيرة، وإلزامه بردّ مبالغ الإعداد التي تلقاها، إضافة إلى احتمال استبعاده من بطولات مقبلة.
استقرار مونديال 2026 وسط عواصف السياسة
رغم الضغوط المرتبطة بالحرب ، تؤكد فيفا أن «أمن وسلامة اللاعبين والجماهير أولوية مطلقة»، لكنها في الوقت نفسه تُصرّ على أن بنية البطولة باقية كما هي: 48 منتخباً، بثلاث دول مضيفة، وجدول مباريات مكتمل، بينما تُترك قضية مشاركة إيران نفسها لقرار طهران النهائي ضمن الأطر القانونية الناظمة للعلاقة بين فيفا والاتحادات الوطنية. ويرى مراقبون أن حرص فيفا على نفي نقل المباريات وإعادة التأكيد على استقرار كأس العالم يهدف إلى طمأنة الجماهير والمستثمرين، ومنع تحوّل الجدل حول إيران إلى تهديد فعلي لهيبة أكبر حدث كروي في العالم.




