بين دموع الفرح وعقدة الصراع من أجل البقاء، نجح مايوركا في إحداث زلزال بجدول ترتيب الدوري الإسباني بصعقه لريال مدريد بهدفين لهدف. انتصار لم يمنح أصحاب الأرض ثلاث نقاط غالية للهروب من منطقة الهبوط فحسب، بل وضع فريق العاصمة في موقف معقد قبل أيام قليلة من مواجهته الحاسمة أمام بايرن ميونيخ في دوري الأبطال.
صمود مايوركا وتألق “رومان”
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب ريال مدريد، الذي اعتمد على الكرات العرضية باتجاه النجم كيليان مبابي. وشهد الشوط الأول استبسالاً دفاعياً من أصحاب الأرض، حيث تصدى بابلو توري والحارس ليو رومان لعدة محاولات خطيرة من مبابي وأردا جولر، ليبقى التعادل السلبي سيد الموقف حتى الدقيقة 35.
خطة “مافيو” وهدف التقدم
وعلى عكس سير اللعب، نجح مايوركا في استغلال هجمة مرتدة منظمة قادها الظهير الأيمن بابلو مافيو؛ فبعد محاولة ضائعة من مانو مورلانيس، عاد اللاعب نفسه في الدقيقة 42 ليستقبل تمريرة مافيو المتقنة ويسكنها شباك الفريق الملكي، وسط ذهول مدافعي العاصمة.
التبديلات الهجومية وعودة ميليتاو
في الشوط الثاني، رمى ريال مدريد بكل ثقله هجومياً؛ حيث أشرك المدرب الثلاثي فينيسيوس جونيور، جود بيلينجهام، وإيدر ميليتاو في الدقيقة 60. وبعد محاولات مستمرة، نجح ميليتاو – العائد من إصابة طويلة منذ ديسمبر الماضي – في تسجيل هدف التعادل القاتل في الدقيقة 88 برأسية استقرت في الشباك، مستفيداً من ركنية نفذها ترينت ألكسندر-أرنولد.
موريكي يحسم القمة بـ “الضربة القاضية”
وبينما اعتقد الجميع أن المباراة تتجه للتعادل، ظهر مهاجم كوسوفو فيدات موريكي في الدقيقة 91، ليسجل هدف الفوز التاريخي بتسديدة قوية في الزاوية العليا بعد تمريرة من ماتيو جوزيف. وانفجر موريكي بالبكاء عقب الهدف، في رد اعتبار شخصي بعد الانتقادات التي طالته إثر فشل منتخب بلاده في التأهل للمونديال، ليقود فريقه للمركز 17 ويبتعد خطوتين عن منطقة الهبوط.
الاستحقاقات المقبلة
بهذا الفوز، يحقق مايوركا انتصاره الأول على ريال مدريد منذ فبراير 2023، وسيستعد لمواجهة رايو فايكانو يوم الأحد المقبل. في المقابل، يتحتم على ريال مدريد لملمة أوراقه سريعاً قبل مواجهة بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء، تليها مواجهة جيرونا في الدوري يوم الجمعة.




