حقق المنتخب العراقي إنجازاً كروياً نادراً بانتزاعه بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه، وذلك عقب فوزه المثيرة على منتخب بوليفيا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وحُسمت المواجهة التاريخية في المباراة النهائية للملحق العالمي المؤهل للمونديال، والتي احتضنها استاد “بي بي في أيه” بمدينة غوادالوبي في المكسيك مساء الثلاثاء 31 مارس 2026، ليعلن “أسود الرافدين” عودتهم للمحفل العالمي من ذات الأرض التي شهدت مشاركتهم المونديالية الوحيدة السابقة.
كسر عقدة الغياب الممتدة لأربعين عاماً
بهذا التأهل، ينهي المنتخب العراقي فترة غياب طويلة عن النهائيات دامت أربعين عاماً متواصلة، حيث تعود مشاركته الأخيرة والوحيدة إلى نسخة عام 1986 التي استضافتها المكسيك أيضاً. وخلال تلك النسخة، خاض العراق ثلاث مواجهات أمام باراغواي وبلجيكا والمكسيك، وسجل هدفه المونديالي الوحيد حينها اللاعب الراحل أحمد راضي في المرمى البلجيكي قبل توديع البطولة من الدور الأول، ليعود اليوم لكسر هذه العقدة الزمنية الطويلة.
سيناريو المباراة وأهداف الحسم المونديالي
شهدت المباراة ندية كبيرة وتقلبات في النتيجة؛ حيث بادر المهاجم علي الحمادي بالتسجيل للعراق مبكراً في الدقيقة التاسعة برأسية متقنة استغل فيها ركلة ركنية نفذها أمير العماري. ورغم إدراك بوليفيا للتعادل في الدقيقة 38 عبر تسديدة موزيس بانياغوا، إلا أن الإصرار العراقي تجلى في الشوط الثاني حين أحرز المهاجم أيمن حسين هدف الفوز الحاسم في الدقيقة 53 إثر متابعة ذكية لكرة عرضية، لينجح الدفاع العراقي والحارس أحمد باسل في الصمود أمام الضغط البوليفي المتصاعد حتى صافرة النهاية.
ملحمة التصفيات والطريق نحو المقعد الأخير
لم يكن طريق العراق نحو المونديال سهلاً، بل جاء نتاج رحلة تصفوية شاقة بدأت في القارة الآسيوية بتصدر المجموعة في الدور الثاني بالعلامة الكاملة، ثم احتلال المركز الثالث في الدور الثالث، والوصافة في الدور الرابع خلف السعودية. واضطر المنتخب العراقي لخوض ملحق آسيوي أمام الإمارات حسمه بمجموع المباراتين بنتيجة 3-2 بفضل ركلة جزاء سجلها أمير العماري في ملعب البصرة الدولي، قبل أن تكتمل الملحمة في المكسيك بالإطاحة ببوليفيا، ليضمن العراق رسمياً المقعد الثامن والأربعين والأخير في نهائيات كأس العالم 2026.




