لم تكن خسارة برشلونة بثنائية نظيفة أمام ضيفه أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال مجرد هزيمة فنية، بل تحولت إلى عاصفة من الجدل التحكيمي بطلها المدرب الألماني هانز فليك. فليك، الذي وجد فريقه منقوصاً منذ نهاية الشوط الأول، صبّ جام غضبه على قرارات طاقم التحكيم بقيادة إستيفان كوفاتش، معتبراً أن “صافرة” الليلة لم تكن منصفة لفريقه.
واقعة “يد بوبيل”: هل عُطلت تقنية الـ VAR؟
تمثلت نقطة التحول الكبرى في احتجاجات فليك في واقعة “غريبة” شهدتها الدقيقة 53؛ حيث نفذ حارس أتلتيكو، خوان موسو، ركلة مرمى بتمريرة قصيرة لزميله مارك بوبيل داخل منطقة الست ياردات، ليقوم الأخير بتثبيت الكرة بيده قبل استكمال اللعب. وبينما كان الجميع ينتظر صافرة ركلة الجزاء، أشار الحكم باستمرار اللعب وسط ذهول دكة بدلاء البارسا.
وفي تصريحاته لشبكة “موفيستار بلس”، قال فليك بلهجة حادة: “لا أفهم ما الفائدة من تقنية الفيديو إذا لم تُستخدم في مثل هذه الحالات؟ كان يجب احتساب ركلة جزاء وطرد المدافع بالإنذار الثاني. هذا بالضبط ما لا ينبغي أن يحدث في كرة القدم”.

سيميوني يدافع: “القرار منطقي”
على الجانب الآخر، بدا دييغو سيميوني هادئاً كعادته عند الفوز، حيث دافع عن قرار الحكم قائلاً: “الأمر منطقي تماماً، الحكم رأى أن اللاعب تعامل مع الكرة كبداية للهجمة، واتخذ قراره وفق رؤيته المباشرة للموقف”.
منعطفات المباراة: طرد كوبارسي وسحر ألفاريز
بدأت متاعب برشلونة في الدقيقة 44، حين أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه الشاب باو كوبارسي بتهمة إعاقة جوليانو سيميوني وهو في وضعية “آخر مدافع”. وعن هذا القرار، أبدى فليك شكوكه قائلاً: “لست متأكداً من وجود تلامس كافٍ، خاصة أن الكرة كانت خلف اللاعب”.
واستغل “الروخيبلانكوس” النقص العددي فوراً، حيث انبرى خوليان ألفاريز للركلة الحرة الناتجة عن الخطأ، مسدداً كرة خرافية من مسافة 25 متراً سكنت الزاوية العليا، ليُخرس مدرجات الكامب نو قبل صافرة نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، أطلق ألكسندر سورلوث رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثاني، ليحسم مواجهة الذهاب لصالح أبناء مدريد.




