في دقائق لن تنساها إنجلترا، أنهت الأرجنتين أحلام الأسود الثلاثة في بلوغ نهائي كأس العالم، بفوز مثير 2-1 في نصف النهائي على ملعب مرسيدس بنز بأتلانتا يوم الأربعاء. الأرجنتين تواجه إسبانيا في النهائي يوم الأحد.
كانت إنجلترا تسير نحو فوز تاريخي بعد هدف أنتوني جوردون في الدقيقة 55، حين نجح في تحويل عرضية مورجان روجرز برأس قدمه متجاوزاً الحارس إميليانو مارتينيز. غير أن الفريق لم يتمكن من الصمود أمام الضغط الأرجنتيني المتواصل في الدقائق الأخيرة.
وجد إنزو فرنانديز مساحة شاسعة بتمريرة من ليونيل ميسي، فأطلق كرة قوية من 20 متراً استقرت في الزاوية العليا خلف جوردان بيكفورد في الدقيقة 81. وبعد أن ارتدّت كرة سدّدها أليكسيس ماك أليستر من القائم، استعادها ميسي وانطلق على الجهة اليمنى مرسلاً عرضية رائعة أكملها لاوتارو مارتينيز برأسه في الدقيقة 93.
قال المدرب ليونيل سكالوني بعد المباراة: “نحن فريدون حقاً، وهذا ليس غروراً. من أعماق قلبي، هؤلاء اللاعبون هم من قادونا إلى الفوز. لا أجد الكلمات. إنها فرحة لبلادنا ولشعبنا.”
أما مارتينيز، الذي دخل بديلاً في الدقيقة 81 ليسجل هدف الفوز، فقال: “هذا أمر مؤثر حقاً. منذ أن اشترى لي والدي زوجاً من أحذية كرة القدم لأول مرة، كنت أحلم دائماً بتسجيل هذا الهدف.”
الفوز يحمل أهمية استثنائية لميسي، الذي يخوض على الأرجح آخر مشاركاته في بطولات كأس العالم. وكان البالغ من العمر 39 عاماً حاضراً في هدفين حاسمين بصنع وتمرير.
على الجانب الإنجليزي، كانت الصدمة بالغة. قال هاري كين: “لقد قدّمنا أداءً جيداً خلال معظم فترات المباراة. وبمجرد أن تقدّمنا، بدا أننا نحاول فقط الحفاظ على النتيجة. في هذا المستوى، هذا لا يكفي.” وأضاف: “الإخفاق كما حدث لنا اليوم… يشعرني بخيبة أمل كبيرة.”
المدرب توماس توخيل رفض الندم قائلاً: “قدّم الفريق كل ما لديه وكنا قريبين جداً جداً. كان الفريق في قمة مستواه، لم نتمكن من تجاوز خط النهاية.”
تُضاف هذه المباراة إلى سجل المواجهات الأيقونية بين البلدين، في منافسة تزخر بالتاريخ والعاطفة. وكان مشجعو الأرجنتين يفوقون نظراءهم الإنجليز عدداً بفارق كبير، محوّلين الملعب إلى بحر من الأزرق السماوي والأبيض.




