قررت المملكة العربية السعودية وقف تمويلها لدوري الجولف البديل LIV Golf بعد نهاية موسم 2026، في خطوة تُدخل مستقبل الدوري في مرحلة من الغموض وتفتح الباب أمام إعادة هيكلة شاملة للبطولة التي هزّت عالم الجولف منذ انطلاقها قبل نحو أربعة أعوام.
أكد صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) في بيان رسمي أنه سيستمر في تمويل LIV Golf حتى نهاية موسم 2026 فقط، موضحًا أن مستوى الاستثمارات طويلة الأجل الذي يتطلبه الدوري لم يعد متوافقًا مع إستراتيجيته الحالية، في ظل تغيّر الأولويات والظروف الاقتصادية العالمية. وأشار الصندوق إلى أن قراره يعكس توجهًا أوسع نحو الاستثمارات المستدامة، مع الاستمرار في ضخ رؤوس أموال كبيرة في قطاعات رياضية أخرى ضمن إستراتيجيته العامة.
الدوري يبحث عن مستثمرين جدد
بالتوازي مع إعلان الصندوق، كشفت تقارير إعلامية أن إدارة LIV Golf تستعد للكشف عن «خطة استراتيجية جديدة» تهدف إلى جذب مستثمرين جدد وتعيين أعضاء جدد في مجلس الإدارة، في محاولة لإعادة تموضع البطولة بعد انسحاب الممول الرئيسي. كما شكّل مجلس إدارة الدوري لجنة من الأعضاء المستقلين لاستكشاف الخيارات المتاحة، بما في ذلك تقليص عدد البطولات خلال الموسم المقبل مقارنة بالرزنامة الحالية التي تضم 14 حدثًا.
ورغم موجة التقارير حول قرب توقف التمويل، كان الرئيس التنفيذي لـLIV Golf، سكوت أونيل، قد طمأن اللاعبين مؤخرًا بأن موسم 2026 سيقام «كما هو مخطط له ودون انقطاع»، من دون أن يحسم ما سيحدث في المواسم اللاحقة. غير أن تأكيد صندوق الاستثمارات العامة على تحديد أفق زمني واضح للتمويل، حتى نهاية موسم 2026 فقط، أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول قدرة الدوري على الاستمرار بصيغته الحالية ذات الجوائز الضخمة والعقود القياسية للاعبين.
تأثير القرار على مشهد الجولف العالمي
منذ تأسيسه بدعم سعودي بمليارات الدولارات، لعب LIV Golf دورًا محوريًا في إعادة رسم خريطة الجولف العالمية عبر استقطاب أسماء بارزة من جولة الـPGA بعقود كبيرة، وإطلاق نموذج مختلف للبطولات يعتمد على فرق صغيرة وعدد أقل من الجولات. ويرى مراقبون أن انتهاء التمويل السعودي سيجبر الدوري على إعادة النظر في هيكله المالي والرياضي، وقد يدفع إلى تقليص جوائز البطولات أو دمجه في صيغ أخرى، وهو ما قد يُعيد بعض التوازن للعلاقة المتوترة بين LIV Golf والجولات التقليدية




