الهند تتجه لتصنيع أشباه موصلات متطورة

مبادرة جديدة لدعم تصميم وتصنيع الرقائق بمشاركة 50 شركة هندية.

فريق التحرير
الهند تتجه لتصنيع أشباه موصلات متطورة

ملخص المقال

إنتاج AI

تسرّع الهند خطواتها نحو تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، بهدف الانتقال من رقائق 28 نانومتر إلى 2 نانومتر بحلول العقد المقبل. تهدف الخطة الحكومية إلى بناء اقتصاد تكنولوجي مستقل وتقليل الاعتماد على الواردات، مع استثمارات ضخمة ودعم للشركات المحلية والعالمية.

النقاط الأساسية

  • الهند تخطط للانتقال من تصنيع رقائق 28 نانومتر إلى 2 نانومتر.
  • مبادرة جديدة لدعم تصميم وتصنيع الرقائق بمشاركة 50 شركة هندية.
  • تتوقع الهند إنتاج أول رقائق "صنع في الهند" بدقة 28 نانومتر عام 2025.

تعمل الهند على تسريع دخولها نادي الدول المصنعة لأكثر شرائح أشباه الموصلات تقدمًا، بخطة حكومية تهدف للانتقال تدريجيًا من تصنيع رقائق بدقة 28 نانومتر إلى تقنيات 3 و2 نانومتر خلال السنوات المقبلة، ضمن رؤية أوسع لبناء اقتصاد تكنولوجي صناعي مستقل وتقليل الاعتماد على الواردات.

قال وزير التكنولوجيا الاتحادي أشويني فايشناو في قمة الأعمال العالمية لمجموعة “تايمز” إن هدف بلاده هو “رحلة مدروسة” تنقل الهند من إنتاج رقائق 28 نانومتر إلى رقائق 2 نانومتر، مؤكدًا أن الانتقال سيتم على مراحل وليس بشكل متسرّع.
وتستعد نيودلهي لإطلاق مبادرة جديدة لتصنيع الرقائق تركز على دعم التصميم وتوفير تمويل إضافي، على أن تشارك فيها ما لا يقل عن 50 شركة هندية متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة.

وافقت الحكومة الهندية خلال العامين الماضيين على نحو 10 مشاريع لأشباه الموصلات بقيمة إجمالية تقارب 1.6 تريليون روبية (نحو 18 مليار دولار)، تشمل مصانع لتصنيع الرقائق ووحدات متقدمة للتعبئة والاختبار، موزعة على ست ولايات هندية.​
تشمل الخطة إنشاء مصنع متطور للرقائق بقيادة مجموعة “تاتا” بالتعاون مع شركة تايوانية، بسعة تصميمية تصل إلى عشرات الآلاف من الرقاقات شهريًا على تقنيات تتراوح بين 28 و110 نانومتر، إلى جانب استثمارات من شركات عالمية مثل “ميكرون” و”إن إكس بي” لإقامة مصانع تجميع واختبار ومراكز أبحاث وتطوير في الهند.

برنامج “مهمة أشباه الموصلات الهندية 2.0”

أطلقت الحكومة ما يُعرف بـ”مهمة أشباه الموصلات الهندية 2.0″ (India Semiconductor Mission 2.0) في موازنة 2026–2027، بهدف الانتقال من بناء المنظومة إلى تعميق قدرات التصنيع، مع تركيز على تصنيع معدات ومواد الرقائق داخل الهند، وتطوير ملكية فكرية محلية كاملة لتصميم المعالجات والشرائح.
خصصت نيودلهي لهذه المرحلة تمويلًا مباشرًا يقدَّر بنحو 1000 كرور روبية في السنة المالية 2026–2027، مع ربط الدعم بحوافز للاستثمار والبحث والتطوير وتدريب الكفاءات، في محاولة لتأمين سلاسل الإمداد وتعزيز “السيادة الرقمية” للهند.

تتوقع تقارير تقنية أن يخرج أول جيل من الرقائق “صنع في الهند” بدقة 28 نانومتر إلى الأسواق خلال 2025–2026، وهي شرائح تستخدم في السيارات والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وإنترنت الأشياء وعتاد الاتصالات، ما يشكل خطوة تأسيسية قبل الانتقال إلى العقد الأصغر.
وتأمل الحكومة أن تتيح المرحلة التالية – مع تطور البنية التحتية والخبرة – التوجه نحو إنتاج شرائح بدقة 3 ثم 2 نانومتر بحلول العقد المقبل، بما يسمح للهند بتغطية ما يصل إلى 70–75% من احتياجاتها المحلية من الرقائق بحلول 2029، والتحول تدريجيًا إلى مُصدِّر مهم في السوق العالمية.

Advertisement

دلالات هذه الخطوة على السوق العالمية

يُتوقع أن يتجاوز حجم سوق أشباه الموصلات في الهند 55 مليار دولار بحلول 2026، وأكثر من 100 مليار دولار بحلول 2030، مدفوعًا بنمو قطاعات الهواتف الذكية والسيارات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.