تواجه شركة OpenAI تحديات تقنية وتنظيمية جسيمة في مسار تطوير جهاز الذكاء الاصطناعي المرتقب، الذي تتعاون في تصميمه مع المصمم البريطاني الشهير جوني آيف، الرئيس السابق لتصميم آبل، وذلك حسب ما أكدته تقارير إعلامية بريطانية معتمدة نشرت تفاصيل دقيقة حول سير المشروع في الوقت الحالي.
استحوذت OpenAI بقيادة سام ألتمان في مايو الماضي على شركة io التي أسسها جوني آيف مقابل 6.5 مليار دولار بهدف توليد أفكار مبتكرة في قطاع الأجهزة الذكية. يسعى الجانبان إلى تطوير جهاز متطور صغير الحجم لا يحتوي على شاشة، ويعتمد كليًا على التقاط الإشارات الصوتية والبصرية من البيئة المحيطة بهدف تسهيل التفاعل مع المستخدمين وتلبية طلباتهم بدقة متناهية. ورغم اكتمال التصميم المادي للجهاز، لا تزال التحديات الأكبر تتمثل في تطوير البرمجيات والبنية التحتية التشغيلية اللازمة.
يواجه الفريق المصمم صعوبات كبيرة في تحديد “شخصية” المساعد الذكي بشكل جذاب ومتوازن، إلى جانب معالجة مسائل الخصوصية والالتزام بالقوانين المنظمة لتجميع البيانات. ومن أهم العراقيل التقنية نقص قدرة الحوسبة المطلوبة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج OpenAI إلى استثمارات ضخمة لتعزيز بنيتها التحتية حتى تتمكن من منافسة شركات مثل أمازون وجوجل، اللتين تملكان مسبقاً منظومات قوية لتشغيل منتجات مثل أليكسا وأجهزة المنزل الذكي الأخرى.
تحديات الخصوصية وتشغيل الجهاز
يشمل تصميم الجهاز الجديد أن يكون في وضع تشغيل دائم، ما يعني جمع البيانات الصوتية والبصرية باستمرار لتحسين أداء المساعد الافتراضي عبر الزمن، ما يفرض تحديات حساسة متعلقة بسياسة الخصوصية وحماية البيانات. ويعكف المهندسون على وضع ضمانات تقنية وتنظيمية تحترم معايير السرية والخصوصية للمستخدمين لا سيما مع تصاعد المخاوف عالمياً من سوء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات دون موافقة واضحة.
التحديات السوقية والمهنية
تشهد سوق الأجهزة الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي منافسة ضارية، خاصة مع فشل بعض المشاريع المشابهة مؤخراً مثل جهاز Humane AI Pin، وتعرُّض أجهزة مماثلة أخرى لانتقادات حيال “غرابة شخصياتها”. وتسعى OpenAI لتعزيز موقعها عبر استقطاب مهندسين سابقين من شركات عالمية مثل آبل وميتا، كما تعاقدت مع شركات تصنيع صينية بارزة لإنجاز المكونات، في حين تجري دراسة احتمال نقل تجميع الجهاز النهائي إلى خارج الصين.




