جهاز استشعار لتجنب الجفاف – جامعة تكساس (أمريكا)

طور باحثو جامعة تكساس جهاز استشعار ثوري قابل للارتداء يراقب مستوى ترطيب الجسم ويمنع الجفاف عبر تقنية المقاومة الحيوية.

فريق التحرير
فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

طور باحثون من جامعة تكساس جهاز استشعار يراقب مستويات الترطيب في الجسم وينبه المستخدم إلى حاجته لشرب الماء. يعتمد الجهاز على تقنية المقاومة الحيوية ويرسل بيانات لاسلكيًا إلى الهاتف الذكي. يمكن استخدامه في الرياضة، المهن الخطرة، والرعاية الصحية.

النقاط الأساسية

  • طور باحثون جهاز استشعار يرتديه الشخص لمراقبة مستويات الترطيب.
  • يستخدم الجهاز تقنية المقاومة الحيوية ويرسل البيانات إلى الهاتف الذكي.
  • يساعد الجهاز الرياضيين والمرضى والعاملين في المهن الخطرة على تجنب الجفاف.

نجح فريق بحثي من جامعة تكساس الأمريكية في تطوير جهاز استشعار مبتكر قابل للارتداء يهدف إلى الوقاية من مخاطر الجفاف عبر مراقبة مستويات الترطيب في الجسم بشكل مستمر، وتنبيه مرتديه إلى حاجة أجسامهم للمزيد من الماء.

آلية عمل الجهاز الثورية

يعتمد الجهاز على تقنية المقاومة الحيوية (Bioimpedance)، حيث يقوم بإرسال تيار كهربائي صغير وآمن عبر الجسم بواسطة أقطاب كهربائية موضوعة بشكل استراتيجي على الذراع.

تعتمد آلية العمل على حقيقة أن الماء موصل جيد للكهرباء، لذا تسمح الأنسجة الرطبة للتيار بالمرور بسهولة، بينما تقاوم الأنسجة الجافة تدفقه، مما يوفر مؤشرات دقيقة تعكس حالة الجسم بالكامل.

الإشراف العلمي والفريق البحثي

قاد الدراسة البروفيسور نانشو لو من قسم هندسة الطيران والميكانيكا الهندسية في كلية كوكريل للهندسة بجامعة تكساس، والذي أوضح أن “الجفاف يشكل تهديداً صامتاً يؤثر على ملايين الأشخاص يومياً”.

Advertisement

نشرت نتائج البحث في مجلة “وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم” (Proceedings of the National Academy of Sciences) ، إحدى أبرز المجلات العلمية المحكمة عالمياً.

الخصائص التقنية المتطورة

يتميز الجهاز بعدة خصائص تقنية متقدمة تجعله فريداً في مجاله:

الاتصال اللاسلكي: ينقل البيانات لاسلكياً إلى الهاتف الذكي عبر تقنية البلوتوث، مما يتيح للمستخدم مراقبة حالته في الوقت الفعلي.

التصميم المرن: يستخدم تقنية “الإلكترونيات القابلة للتمدد” التي تتكيف مع أي شكل وحجم للذراع، حتى أثناء التمارين الرياضية.

الراحة في الاستخدام: يمكن ارتداؤه تحت الملابس دون إزعاج، ويشبه في شكله الوشم المؤقت الذي يطبق على الجلد

Advertisement

التجارب العلمية والتحقق من الفعالية

أجرى الفريق البحثي تجارب متعددة مكثفة لإثبات فعالية الجهاز:

التجربة الأولى: الجفاف المحفز بالأدوية

أُعطي المشاركون دواء فوروسيميد (مدر البول) لتحفيز فقدان السوائل، ثم رُصدت مستويات ترطيبهم عبر الجهاز القابل للارتداء ومقارنتها بعينات البول.

أظهرت النتائج ارتباطاً وثيقاً بمعامل ارتباط بيرسون بلغ 0.956 ± 0.033 بين تغيرات المقاومة الحيوية للذراع وفقدان الماء الكلي في الجسم عند ثمانية مشاركين.

التجربة الثانية: المراقبة الحية لمدة 24 ساعة

Advertisement

أجريت تجربة “المعيشة الحرة” لمدة 24 ساعة، حيث ارتدى المشاركون الجهاز أثناء أنشطتهم اليومية العادية مثل المشي والعمل وممارسة الرياضة.

نجح الجهاز بشكل مستمر في تتبع مراحل الجفاف والترطيب رغم الحركات المرتبطة بالأنشطة اليومية.

التطبيقات العملية الواسعة

يتوقع الباحثون استخدامات متنوعة للجهاز في مجالات عديدة:

المجال الرياضي: مساعدة الرياضيين في الحفاظ على سلامتهم وأدائهم الأمثل، خاصة في الطقس الحار.

المهن الخطرة: حماية رجال الإطفاء والعاملين في الحقول النفطية والقوات المسلحة من مخاطر الجفاف.

Advertisement

الرعاية الصحية: مساعدة المرضى الذين يعانون من الجفاف المزمن وأمراض الكلى وأمراض القلب.

الاستخدام اليومي: تنبيه موظفي المكاتب والعاملين العاديين عند الحاجة لشرب الماء.

الأهمية الطبية والصحية

يؤكد الخبراء أن الترطيب ضروري لتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائف الأعضاء، وحتى الجفاف البسيط يمكن أن يؤثر على التركيز والأداء.

الجفاف الشديد قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل ضربة الشمس وحصى الكلى ومشاكل القلب والأوعية الدموية.

مقارنته بالطرق التقليدية

Advertisement

يوفر الجهاز بديلاً سهل الوصول إليه وقابلاً للارتداء لطرق تتبع الترطيب التقليدية مثل تحليل البول أو الدم، والتي تستغرق وقتاً طويلاً وغير عملية للاستخدام المستمر.

بعكس الأجهزة التجارية الحالية التي تتطلب معدات ضخمة وثابتة، يقدم هذا الابتكار حلاً محمولاً ومريحاً للمراقبة المستمرة.

المستقبل والتطوير

يأمل الفريق البحثي في الشراكة مع المجموعات الرياضية أو شركات النفط لاختبار الجهاز في بيئات العمل الحقيقية خلال العام المقبل.youtube

كما يخطط الباحثون لإجراء اختبارات أوسع عبر مجموعة أكبر من المشاركين وفي مناطق أخرى من الجسم مثل الساعد والفخذ.

صرح البروفيسور لو قائلاً: “هذه مجرد البداية، هدفنا هو جعل مراقبة الترطيب البسيطة متاحة للجميع”.

Advertisement