تعتزم شركة سامسونغ إطلاق بطاقة ائتمان أمريكية جديدة تحمل علامتها بالتعاون مع بنك باركليز البريطاني، في خطوة تهدف لمنافسة مباشرة مع بطاقة آبل كارد المقدمة من شركة Apple ، وذلك بحسب عدة تقارير تقنية وصحفية بما فيها تقرير “وول ستريت جورنال” الذي أكد وجود مفاوضات متقدمة بين الطرفين لكشف تفاصيل المنتج قبل نهاية عام 2025.
ستعمل البطاقة الجديدة ضمن منظومة دفع متكاملة عبر شبكة فيزا العالمية، بحيث تتيح لحامليها كسب مكافآت نقدية (Cashback) تُضاف مباشرة إلى حساباتهم في تطبيق “سامسونج وولِت”، ليتمكنوا من استخدامها لشراء منتجات سامسونغ أو شركائها، مما يعزز الولاء للعلامة التجارية ويربط المستخدمين بمنظومة الشركة الرقمية على نحو وثيق. ووفق المصادر، سيترافق إصدار البطاقة مع باقة خدمات مالية متطورة تشمل حسابات ادخار بعوائد مرتفعة وخيارات دفع مسبق (Prepaid) وخطط “اشترِ الآن وادفع لاحقاً”، لتنافس منظومة آبل المالية التي تتيح خدمات تمويل مشابهة عبر Apple Pay وApple Card.
يُتوقع أن تدشن سامسونغ عروض البطاقة الجديدة بالتزامن مع إطلاق هواتف “غالاكسي S26” في مطلع العام المقبل، ما سيشكل دفعة قوية للمنتج ويشجع المستخدمين على اقتناء أحدث الهواتف والدفع ببطاقة سامسونغ، مع إمكان الاستفادة من الاسترداد النقدي أو التخفيضات الفورية ضمن متاجر الشركة وشركائها. ويرى خبراء في القطاع المالي أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في سوق المدفوعات الذكية داخل الولايات المتحدة؛ إذ تأتي محاولة سامسونغ للاستفادة من زخم حلول الدفع الرقمية، والتوسع في قطاع الخدمات المالية الذي تنشط فيه شركات التقنية الكبرى كـApple.
من جهة أخرى، تعتبر هذه البطاقة أول منتج ائتماني فعلي لسامسونغ في السوق الأمريكية، بعد تجارب محدودة في أسواق كوريا الجنوبية والهند، مستغلة شعبية هواتفها وإكسسواراتها الرقمية لزيادة حجم التعاملات المالية عبر تطبيق “سامسونج وولِت” ودعم مكانتها كنظام متكامل يجمع بين التقنية والمال. وإذا نجحت سامسونغ في جذب مستخدمي الولايات المتحدة بهذه المبادرة، فقد نشهد منافسة قوية وابتكاراً أكبر في قطاع البطاقات الذكية، ما سيعود في النهاية بفوائد أوسع على المستهلكين من حيث العروض والمكافآت والأمان المالي.




