كشفت شركة أمازون عن أحدث ابتكاراتها في مجال تكنولوجيا التوصيل: نظارات ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي أطلقت عليها اسم “Amelia”، صُمّمت خصيصاً لتحسين تجربة سائقي التوصيل وزيادة الأمان والكفاءة خلال أداء مهامهم اليومية.
تكنولوجيا توصيل من الجيل الجديد
تتميز هذه النظارات بواجهة عرض رقمية مدمجة تُظهر أمام السائق التعليمات بدلاً من النظر إلى الهاتف المحمول. فهي تتيح:
- تحديد موقع الطرود داخل السيارة عبر أوامر مرئية وصوتية.
- توفير توجيهات دقيقة خطوة بخطوة حتى باب العميل باستخدام الخرائط ثلاثية الأبعاد.
- إجراء مسح ضوئي للطرود وتوثيق عملية التسليم تلقائياً بالصورة، بدون الحاجة لاستخدام اليدين أو الهاتف الذكي.
تعمل النظارات عبر نظام رؤية حاسوبية مدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل البيئة المحيطة واكتشاف العوائق والمخاطر مثل الإضاءة الضعيفة، أو الحيوانات الأليفة في باحات المنازل، لتوفير تنبيهات فورية للسائق. كما يمكنها التكيّف مع الضوء الخارجي بفضل عدسات انتقالية تدعم كذلك المقاسات الطبية لمن يحتاجونها.
تصميم عملي وتجربة ميدانية
النظارات متصلة بسترة عمل مزودة بوحدة تحكم فيها بطارية قابلة للتبديل وزر مخصص لالتقاط الصور عند التسليم، مع زر طوارئ مدمج لطلب المساعدة عند الحاجة. تم تطويرها بناءً على تجارب ميدانية مع مئات السائقين، الذين ساهموا في تحسين راحة الاستخدام اليومية ودقة الشاشة خلال الطقس الحار أو تحت المطر.
مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه المبادرة في إطار خطة أمازون الأوسع للاعتماد على أتمتة عمليات التوصيل بنسبة تصل إلى 75% بحلول عام 2026، وتشمل أيضاً مشاريع جديدة مثل الروبوت “Blue Jay” الخاص بفرز الطرود داخل المخازن والتقنية “Eluna” التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات تشغيلية ذاتية.
ورغم الهواجس المتعلقة بـ”راحة السائقين” ومدة البطارية التي تصل إلى عشر ساعات فقط، ترى الشركة أن هذا الابتكار سيحدث تحولاً كبيراً في “آخر مئة ياردة” من عملية التسليم — أي المرحلة النهائية بين السائق والعميل — وهو الجزء الأكثر تكلفة وتعقيداً لوجستياً في منظومة التجارة الإلكترونية.




