نعم، موجة ارتفاع أسعار الذواكر العشوائية (RAM) تهدد بالفعل مواصفات عدد من هواتف 2026، خاصة في الفئات الاقتصادية والمتوسطة، مع احتمال عودة سعات 4 و6 جيجابايت وتراجع انتشار 12 و16 جيجابايت في هذه الفئات. الشركات الكبرى ستحاول في الأغلب موازنة الأمر بين رفع الأسعار وتقليل سعات الذاكرة في بعض الطرازات، لكن التأثير سيكون أوضح على هواتف أندرويد الأرخص مقارنة بالفئات الرائدة وهواتف آبل.
ما الذي يحدث في سوق الذاكرة؟
تقارير بحثية متخصصة تشير إلى أن أسعار عقود ذواكر DRAM للهواتف المحمولة ارتفعت في الربع الأخير من 2025 بنسبة قد تصل إلى 30–40% على أساس فصلي، مع توقع استمرار الارتفاع في 2026 بسبب نقص المعروض وطلب قوي من مراكز بيانات وذكاء اصطناعي. وتشير تحليلات من مؤسسات مثل IDC وCounterpoint إلى أن الزيادة المتراكمة في أسعار الذواكر قد ترفع متوسط تكلفة الهاتف للمصنّع بعدة عشرات الدولارات، ما يضغط على هوامش الربح في سوق هوامشه أصلاً محدودة في الفئات الدنيا والمتوسطة.
كيف ينعكس ذلك على مواصفات هواتف 2026؟
توضح تحليلات TrendForce ومقالات تقنية أن ذاكرة الهاتف تمثل نحو 10–15% من تكلفة مكوّنات الجهاز (BOM) في الهواتف العادية، ما يعني أن قفزة قوية في أسعار الذواكر ترفع تكلفة الجهاز النهائي بنسبة 5–10% تقريبًا. ولتجنب رفع الأسعار بشكل حاد، تتوقع هذه التقارير أن يلجأ مصنعو الهواتف إلى تخفيض سعات RAM أو طرح نسخ أقل في الذاكرة، مثل تقليل انتشار نسخ 12 و16 جيجابايت في الفئات المتوسطة لصالح 6 و8 جيجابايت، بل وعودة أوسع لخيارات 4 جيجابايت في الفئة الاقتصادية.
تشير تحليلات لسوق الهواتف إلى أن الشركات ستسلك مسارين متوازيين في 2026: زيادة أسعار البيع تدريجيًا، مع تبسيط التشكيلة من حيث السعات لتقليل التكلفة. وتُظهر تقارير عن استراتيجيات شركات مثل سامسونج وشاومي أن بعض الطرازات الجديدة ستُطرَح بأسعار أعلى مع تثبيت أو حتى خفض سعة الذاكرة، بينما قد تُمدَّد دورة حياة بعض الموديلات الحالية بدل إطلاق أجيال جديدة بمواصفات أعلى وأكثر كلفة.
أي فئات الهواتف في دائرة الخطر؟
تتفق تقارير من GSM Arena ومصادر متخصصة أخرى على أن هواتف 16 جيجابايت RAM مرشحة لتصبح حكرًا على عدد محدود من الهواتف الرائدة أو النسخ الأعلى ثمنًا، مع تراجع حصتها في السوق بشكل واضح خلال 2026. أما في الفئة المتوسطة والاقتصادية، فمن المتوقع أن يزداد طرح أجهزة بسعات 4–6–8 جيجابايت، مع احتمال عودة أوسع لفتحات microSD لتعويض جزء من ضغط تكلفة سعات التخزين الداخلية المرتفعة بسبب زيادة أسعار NAND أيضًا.




