أعلنت شركة جوجل عن ميزة مبتكرة في نظام أندرويد 16 تُعد واحدة من أهم الإضافات وذلك من خلال تحسين تجربة الاستخدام اليومية وتسريع أداء الجهاز وتفاعل التطبيقات الذكي مع المستخدم.
ميزة “Context Loop” الثورية
الميزة الجديدة تحمل اسم “Context Loop”، وتركز على تعزيز الذاكرة التفاعلية للنظام بحيث يتذكر الهاتف سياق ما يقوم به المستخدم داخل التطبيقات المختلفة، ويوفر أدوات ذكية بناءً على هذا السياق دون الحاجة للعودة إلى الشاشة الرئيسية أو إعادة البحث.
على سبيل المثال، إذا كان المستخدم يكتب رسالة بريد إلكتروني تتضمن موعد اجتماع، يستطيع النظام تلقائياً:
- اقتراح إضافة الموعد مباشرة إلى التقويم.
- عرض المشاركين المحتملين من سجل المراسلات.
- فتح خريطة الموقع المقترح دون مغادرة التطبيق الأساسي.
تُنفَّذ هذه العمليات بسرعة تفوق الإصدارات السابقة بنسبة 30% بفضل تحسين إدارة الذاكرة والمكونات البرمجية منخفضة الطاقة، ما يقلّل الحاجة للتنقل بين التطبيقات أو إعادة تشغيلها، وهي نقطة لطالما تفوق فيها نظام iOS على أندرويد.
تحسين الأداء والاستقرار
إضافة إلى ذلك، تضمّن التحديث تحسينات كبيرة في معالجة البيانات داخل التطبيق نفسه، عبر ما تسميه جوجل آلية “المجال المعتمد” (Trusted Domain Engine)، التي تسمح بتخصيص طاقة المعالج بشكل ذكي للتطبيقات النشطة فقط، مما أدى إلى تقليص استهلاك البطارية بنسبة تصل إلى 18% مقارنة بإصدار أندرويد 15.
خطوة في سباق متجدد مع Apple
يرى محللون أن هذه الميزة الجديدة تعدّ تطوراً محورياً في مساعي جوجل للحاق بقدرات نظام iOS 18 الذي يعتمد على ما يسمى Apple Intelligence، وقد قدّم تجربة مندمجة أكثر بين سيري والتطبيقات الداخلية لأجهزة آيفون. لكنّ ميزة “Context Loop” تمنح أندرويد مرونة أكبر، إذ تتيح للمستخدمين اختيار مستوى ذكاء النظام وخصوصية البيانات في الوقت ذاته، وهو ما يوفّر توازناً لم يتحقق بعد في نظام آبل.
مستقبل أذكى للمستخدم
تشير جوجل إلى أن هذه الميزة ستتوسع في عام 2026 لتشمل أدوات جديدة مثل الردود الذكية المُخصصة في كل تطبيق، وإمكانية التحكم الصوتي الكامل في واجهات التطبيقات عبر مساعدها “جيميني لايف”، الذي يرى الشاشة ويتفاعل مع المحتوى المرئي في الزمن الحقيقي.




