بدأت شركة جوجل في طرح ميزة «AI Inbox» داخل خدمة Gmail لمشتركي خطة Google AI Ultra في الولايات المتحدة، بعد مرحلة اختبار محدودة انطلقت مطلع العام الجاري، لتقدّم للمستخدمين تجربة مختلفة لصندوق البريد تعتمد على نموذج Gemini في تلخيص الرسائل وإعادة ترتيب الأولويات تلقائياً بدلاً من عرضها بشكل زمني تقليدي.
تعيد الميزة الجديدة صياغة مفهوم البريد الوارد، إذ تولّد واجهة «ذكية» تركّز على ما تعتبره رسائل وموضوعات تحتاج إلى متابعة، من خلال قائمة مهام مستخلصة من محتوى البريد، مثل الفواتير المقبلة أو مواعيد زيارات الطبيب أو الحجوزات المختلفة، إلى جانب إبراز الرسائل الواردة من جهات الاتصال المهمة والمتكررة داخل مناطق عرض مخصصة، بما يقلل الحاجة إلى فرز يدوي طويل للبريد ويساعد على إدارة الوقت والمهام بصورة أكثر كفاءة.
وكانت جوجل قد أطلقت «AI Inbox» في البداية لمجموعة صغيرة من المختبرين ضمن برنامج تجريبي مغلق، قبل أن توسّع الآن نطاق الإتاحة إلى شريحة أوسع من المستخدمين في الولايات المتحدة، مع الإبقاء على الميزة في تصنيف Beta، في إشارة إلى أنها ما تزال قيد التطوير وأن سلوكها وواجهتها قد تشهد تعديلات لاحقة بناءً على ملاحظات المستخدمين.
رغم ذلك، تبقى الميزة مقيدة بشرط أساسي يتمثل في ضرورة الاشتراك في خطة Google AI Ultra ذات الكلفة المرتفعة، والتي يبلغ سعرها نحو 250 دولاراً شهرياً، حيث تمنح هذه الخطة الوصول إلى حدود استخدام أعلى لنماذج Gemini وأحدث إصداراتها، إلى جانب حزمة خدمات مضافة تشمل سعة تخزين سحابي تصل إلى 30 تيرابايت موزعة على «درايف» و«Google Photos»، فضلاً عن اشتراكات في «يوتيوب بريميوم» ومزايا أخرى ضمن منظومة جوجل.
وتطرح هذه الخطوة نقاشاً حول مدى موثوقية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تنظيم البريد، إذ يتعين على المستخدم أن يثق في قدرة النظام على عدم إغفال رسائل مهمة أو إساءة تقدير أولوية بعض الرسائل، في وقت لا تزال فيه تقنيات التلخيص والتصنيف الآلي قيد التحسين المستمر. وحتى الآن، لم تعلن جوجل ما إذا كانت تعتزم تعميم «AI Inbox» مستقبلاً على باقات أقل تكلفة مثل AI Pro أو AI Plus أو إتاحتها لمستخدمي Gmail المجانيين، أم ستبقيها ميزة حصرية ضمن أعلى اشتراك مدفوع لديها.




