وداعاً لطوابير الانتظار ولائحة “اضغط الرقم 1”: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي الوكيلي صياغة خدمة العملاء؟

الذكاء الاصطناعي سيحسن الأتمتة والتخصيص وقابلية المراقبة للشركات.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

يتوقع ساشين باتيا، الشريك المؤسس لشركة إكزوتيل، أن يغير الذكاء الاصطناعي الوكيلي تجربة خدمة العملاء جذريًا خلال 4-5 سنوات. سيعمل الذكاء الاصطناعي على أتمتة المهام، تخصيص التفاعل، وتحسين قابلية المراقبة، مما يتيح للموظفين البشريين التركيز على الحالات المعقدة والعاطفية. تشهد المنطقة تبنيًا سريعًا مع التركيز على سيادة البيانات.

النقاط الأساسية

  • الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير تجربة خدمة العملاء جذرياً.
  • الذكاء الاصطناعي سيحسن الأتمتة والتخصيص وقابلية المراقبة للشركات.
  • الذكاء الاصطناعي لن يستبدل البشر بل سيعزز دورهم في خدمة العملاء.


جميعنا اختبرنا هذا الشعور المحبط: الاتصال بشركة، الانتظار طويلاً على الهاتف مع موسيقى مزعجة، وتكرار المشكلة ذاتها لعدة موظفين. لكن، وفقاً لساشين باتيا، الشريك المؤسس لشركة “إكزوتيل” (Exotel)، فإن هذه التجربة في طريقها للزوال إلى الأبد خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة، بفضل ما يُعرف بـ “الذكاء الاصطناعي الوكيلي” (Agentic AI).

في حديث شيق حول إطلاق منصة إكزوتيل الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي “هارموني”، أوضح باتيا أن الشركات اليوم تعيش حالة من “الخوف من تفويت الفرصة” (FOMO) تجاه التكنولوجيا. ولكن التأثير الحقيقي قادم، وسيغير قواعد اللعبة بالكامل.

الركائز الثلاث لمستقبل الأعمال

يشير باتيا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيفيد الشركات من خلال ثلاث ركائز أساسية:

Advertisement

الأتمتة (Automation): التعامل مع المهام المتكررة وحل المشكلات البسيطة فوراً.

التخصيص (Personalization): فهم العميل الفردي. بدلاً من الرسائل التسويقية العشوائية، سيفهم الذكاء الاصطناعي تاريخك مع الشركة ويتحدث إليك بالطريقة التي تناسبك.

قابلية المراقبة (Observability): اليوم، تعتمد الشركات على نسبة 3% إلى 5% فقط من العملاء الذين يملؤون استبيانات الرضا. مع الذكاء الاصطناعي، يمكن للمديرين التنفيذيين تحليل وفهم 100% من المحادثات التي تجري مع شركتهم، مما يمنحهم رؤى غير مسبوقة حول أداء العمل.

هل سيستبدل الذكاء الاصطناعي الموظفين البشر؟

الجواب القاطع من باتيا هو: لا. بدلاً من ذلك، سيعمل الذكاء الاصطناعي على تصفية المعاملات الروتينية، لتصل معدلات الاحتواء (Containment Rates) إلى 60-70%. هذا سيوفر الوقت والجهد للموظفين البشر للتدخل في الأوقات الحاسمة، خصوصاً عندما يكون العميل محبطاً أو غاضباً وبحاجة إلى “تفريغ شحنته” العاطفية والتحدث إلى إنسان قادر على التعاطف واتخاذ قرارات استثنائية.

الإمارات والسعودية: تبني سريع وتوجهات استراتيجية

تطرق النقاش أيضاً إلى مشهد الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط. وشارك باتيا قصة لافتة حول تطبيق “وكيل ذكاء اصطناعي” لتتبع طلبات الطعام؛ حيث شهدت المملكة العربية السعودية إقبالاً وثقة أكبر من المستخدمين في التعامل مع “البوت”، بينما كان المستخدمون في الإمارات أكثر تردداً بسبب تجارب سابقة محبطة مع تقنيات قديمة.

ومع ذلك، أكد باتيا أن المنطقة تشهد وعياً كبيراً بأهمية “سيادة البيانات” والخصوصية، مما يدفع المحادثات حول الذكاء الاصطناعي من مجرد تجارب تقنية في أقسام تكنولوجيا المعلومات، إلى قرارات استراتيجية تُتخذ في غرف مجالس الإدارة.

السنوات الخمس القادمة: سحر تكنولوجي

يتوقع باتيا مستقبلاً قريباً جداً تتحدث فيه مع الشركات وكأنك تتحدث مع صديق قديم يفهمك. لن تسمع مجدداً عبارة “اضغط الرقم 1 للمبيعات”، بل سيفهم النظام مباشرة ما تحتاجه قبل حتى أن تطلبه. يقول باتيا: “بالنسبة لمستهلك اليوم، سيبدو هذا وكأنه سحر”.

Advertisement