تدخل في الحرب حالياً درون أميركية جديدة مستوحاة من تصميم المسيرة الإيرانية «شاهد-136»، في واحدة من أكثر المفارقات دلالة على تطور حرب الطائرات من دون طيار بين واشنطن وطهران.
ما هو هذا الدرون؟
الدرون يُعرف باسم LUCAS FLM-136 (Low-Cost Uncrewed Combat Attack System)، وهو ذخيرة تَجوّال «انتحارية» منخفضة الكلفة، طوّرته شركة SpektreWorks الأميركية، ويشبه في شكله ومفهوم عمله المسيرة الإيرانية «شاهد-136».
يبلغ طول LUCAS نحو 3 أمتار وباع جناحيه 2.5 متر تقريباً، مع تصميم جناح دلتا ومحرّك دافع خلفي، وبنية بسيطة وخفيفة الوزن (نحو 80 كغ)، ما يسمح بحمله وتشغيله من فرق صغيرة وإطلاقه من منصات برية أو بحرية.
تؤكد تقارير أن الجيش الأميركي استولى على مسيّرات «شاهد-136» في ساحات قتال سابقة، وقام بتفكيكها وعكس هندستها، ثم طوّر منها نموذجاً أميركياً معدَّلاً، استُخدم أولاً للتدريب على مواجهة أسراب الدرون، قبل تحويله إلى سلاح هجومي فعّال.
يحتفظ LUCAS بفكرة «الذخيرة الرخيصة التي تطير لمسافات طويلة وتنفجر في الهدف»، لكنه يضيف إليها أنظمة توجيه أكثر تقدماً، وقدرات أفضل في مقاومة التشويش، ودرجة أعلى من الاستقلالية في البحث عن الأهداف.
دوره في الحرب الحالية مع إيران
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن LUCAS دخل الخدمة القتالية لأول مرة في الضربات الأخيرة على إيران ضمن عملية «Epic Fury»، حيث استُخدم في هجمات انتحارية استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري، مثل منشآت إنتاج الصواريخ، ومصانع مسيّرات «شاهد»، ومنظومات الدفاع الجوي.
تشير تقديرات نقلتها صحف أميركية إلى أن استخدام هذه الدرونات ساهم في تقليص الهجمات الإيرانية بالطائرات بدون طيار بنسبة تتجاوز 80% خلال الأيام الأولى من الحرب، عبر ضرب مراكز الإنتاج والبنى التحتية اللوجستية التي تغذي برنامج المسيرات الإيراني.
لماذا تُعدّ مهمة؟
الكلفة التقديرية لكل درون من هذا الطراز تقارب عشرات الآلاف من الدولارات، مقارنة بصواريخ كروز أو طائرات مأهولة تكلف ملايين، ما يسمح بإطلاق أعداد كبيرة منها في هجمات «إغراقية» أو حملات استنزاف طويلة.
يعتبر محللون عسكريون أن LUCAS يجسّد تحوّلاً في العقيدة الأميركية نحو الاعتماد على أسراب من الدرونات الرخيصة والمرنة، في مواجهة نموذج الحرب الذي رسخته «شاهد» في أوكرانيا والشرق الأوسط، أي استخدام أعداد كبيرة من المنصات البسيطة لتجاوز الدفاعات الجوية المعقّدة




