دول أخرى تتجه لمنع القصّر من استخدام السوشال ميديا.. ما السبب؟

اليونان تفرض حظراً على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي دون 15 عاماً.

فريق التحرير
دول أخرى تتجه لمنع القصّر من استخدام السوشال ميديا.. ما السبب؟

ملخص المقال

إنتاج AI

اليونان تفرض حظراً على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي دون 15 عاماً اعتباراً من 2027 لحماية صحتهم النفسية من الإدمان والمخاطر الإلكترونية، على غرار دول أخرى مثل أستراليا، رغم وجود جدل علمي حول فعالية هذه الإجراءات.

النقاط الأساسية

  • اليونان تفرض حظراً على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي دون 15 عاماً.
  • دراسات تربط الاستخدام المكثف لوسائل التواصل بآثار سلبية على الصحة النفسية.
  • اليونان تتبع دولاً أخرى في فرض قيود لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.

تستعد اليونان لإطلاق حظر شامل على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 سنة، في خطوة تهدف إلى حماية الصحة النفسية للأطفال والحد من الإدمان الرقمي والاعتداءات الإلكترونية. من المتوقع أن يدخل الحظر حيز التنفيذ اعتباراً من سنة 2027.

خلفية ا لحظر

هناك دراسات واسعة تربط الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي بآثار سلبية على الصحة النفسية للشباب. دراسة نشرتها مجلة JAMA Pediatrics كشفت أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بزيادة معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم لدى المراهقين. وأظهرت بحوث من الجراح العام للولايات المتحدة أن الأطفال والمراهقين الذين يقضون أكثر من 3 ساعات يومياً على وسائل التواصل يواجهون خطراً مضاعفاً للإصابة بمشاكل صحية نفسية.

تشير الدراسات أيضاً إلى أن خوارزميات وسائل التواصل غالباً ما تعزز مشاعر عدم الكفاية والمقارنة والعزلة الاجتماعية، خاصة بين المراهقين الذين لا يزالون في مرحلة تطوير هويتهم. كما أن التعرض المبكر والمفرط لشاشات الأجهزة قد يعيد برمجة أنظمة المكافآت في الدماغ، مما يجعل المراهقين أكثر عرضة لسلوكيات إدمانية.

الأخطار الإضافية: التنمر والاستغلال الجنسي

تتجاوز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي الآثار النفسية المباشرة، إذ تشكل هذه المنصات بيئة خصبة للأنشطة الإجرامية. يستغل المفترسون الأطفال جنسياً ويهددونهم بنشر الصور الحميمية لهم للابتزاز المالي، كما يتم بيع مواد ضارة مثل الفنتانيل بصورة غير قانونية. تتعرض الفتيات المراهقات والشباب المتحول جنسياً بشكل خاص للمضايقات والإساءة عبر الإنترنت، وأظهرت الدراسات أن حوالي 60% من الفتيات المراهقات أفدن بأن غرباء اقتربوا منهم بطرق أثارت عدم ارتياحهم.

Advertisement

اتجاه عالمي متسارع

تسير اليونان على خطى عدد متزايد من الدول التي تتخذ إجراءات حازمة ضد وسائل التواصل الاجتماعي. كانت أستراليا سباقة في هذا المجال، حيث دخل حظرها على المستخدمين دون 16 سنة حيز التنفيذ في 10 ديسمبر 2025، وتشمل منصات رئيسية مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك وتويتر واليوتيوب وريديت. كشفت دراسة حكومية أسترالية أن 96% من الأطفال الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي.

أشار البحث الذي كلفت به الحكومة الأسترالية إلى أن أربعة من كل خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و16 سنة ينخرطون في استخدام وسائل التواصل، غالباً ابتداءً من سن 10 إلى 12 سنة. تبرر حكومات هذه الدول الحظر بالحاجة الماسة إلى “ضمان سلامة الأطفال” وسط مخاوف متزايدة حول الأخطار الإلكترونية.

الانتقادات والتشكيك العلمي

مع ذلك، لا يتفق جميع الباحثين مع فاعلية الحظر. تشير الأدلة الحالية إلى أن فعالية الحظر في تحسين الصحة النفسية للمراهقين تبقى ضعيفة وغير حاسمة. وجدت مراجعة حديثة أن 4 من 6 دراسات فحصت آثار حظر الهواتف الذكية على الصحة النفسية لم تجد أدلة تدعم الحظر. يحذر الباحثون من أن الحظر الصارم قد يؤدي إلى مشاعر العزلة والتمرد ضد السلطة، بالإضافة إلى تطوير مهارات محدودة في القراءة الرقمية.

وجدت دراسة حديثة تابعت أكثر من 3000 شاب أنه لا توجد أدلة قوية على أن الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات منخفضة إلى متوسطة مرتبط بلاحقاً بمشاكل صحية نفسية. إلا أن الدراسة نفسها أشارت إلى أن الاستخدام الثقيل (ساعتان أو أكثر يومياً) ارتبط بزيادة طفيفة لكن ملحوظة بنسبة حوالي 3% من محاولات الانتحار بين سن 14 و17 سنة.

Advertisement