روبوت إطفاء الحرائق في دبي يعمل كـ«إطفائي آلي عن بُعد»؛ يُرسل أولًا لمسح المكان ونقل صورة كاملة، ثم يتقدم إلى أقرب نقطة من النيران لضخ الماء أو الرغوة بكثافة بينما يبقى رجال الإطفاء في منطقة آمنة.
أولًا: من لحظة البلاغ إلى وصول الروبوت
- عند تلقي البلاغ، يحدد مركز القيادة موقع الحريق ونوعه (مستودع، برج، مصنع، مواد كيميائية…).
- إذا كان الحريق عالي الخطورة أو في بيئة سامة/حرارة شديدة، يُقرر توجيه روبوت الإطفاء مع فرق الدفاع المدني بدبي.
- ينقل الروبوت على عربة مخصصة أو على متن شاحنة الإطفاء إلى موقع الحادث، ويجري إنزاله في نقطة آمنة قريبة من منطقة الخطر.
ثانيًا: مرحلة الاستكشاف والمسح
- قبل الاقتراب من اللهب، يُفعَّل نظام القيادة عن بُعد؛ يتحكم قائد الحادث أو أحد الضباط في الروبوت من خارج منطقة الخطر باستخدام وحدة تحكم أو محطة قيادة.
- الروبوت مزوّد بكاميرات ذكية (أحيانًا 6 كاميرات تغطي الاتجاهات الأربعة) مع بث فيديو حي، ويمكن أن يحمل كاميرات حرارية وحساسات للغاز وجودة الهواء.
- يتحرك الروبوت داخل الموقع (مخازن، ممرات، مداخل المبنى)، ويرسل صورة واضحة لتقسيم المكان، الممرات، المخارج، وأي عوائق أو احتمالات انهيار.
- هذه البيانات تساعد قائد الحادث على رسم “خريطة طريق” وتحديد أفضل مسار آمن لرجال الإطفاء للوصول إلى المحتجزين أو مركز الحريق.
ثالثًا: الاقتراب من النار ومواجهة الخطر
Advertisement
- بعد تقييم الوضع، يتقدم الروبوت إلى أقرب نقطة آمنة من مصدر النيران، غالبًا في مناطق شديدة الحرارة أو ملوثة بدخان وغازات سامة لا يمكن للبشر الوصول إليها بسهولة.
- روبوت مثل طراز D2W يمكنه ضخ حتى 40 لترًا من الماء في الثانية (2400 لتر في الدقيقة) بضغط يصل إلى نحو 8 بار، مع مدى رش يقارب 60 مترًا، ما يسمح له بمكافحة الحريق من مسافة كبيرة.
- يتصل الروبوت بخراطيم المياه أو الرغوة من شاحنة الإطفاء، ويثبتها مستفيدًا من قوة سحب قد تصل إلى 200 كغ حتى لا تؤثر قوة الضخ على ثباته.
رابعًا: الحماية الذاتية والعمل تحت درجات حرارة عالية
- الروبوت مزوّد ببطارية مقاومة للحرارة والمياه ونظام تبريد ذاتي يسمح له بالاستمرار في العمل تحت درجات حرارة مرتفعة جدًا دون تلف سريع للمكوّنات.
- تصميم الهيكل وسلاسل الحركة (جنزير/عجلات خاصة) يمكّنه من التحرك في أرضيات مبللة، مائلة، أو مليئة بالحطام، مع تحمّل ضغط الخراطيم وارتدادات الماء.
- في بعض الاستخدامات، تُبرمج بعض الروبوتات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتكرار مسارات معينة أو التعرف على أنماط خطر، لكن التحكم الأساسي في دبي ما يزال عن بُعد بيد الإنسان لتقليل مخاطر الأخطاء.
خامسًا: دوره داخل منظومة “دبي الذكية”
- الروبوت لا يحل محل الإطفائيين، بل يعمل “في المقدمة” ليقلل المخاطر عليهم، ويمنحهم رؤية كاملة قبل الدخول إلى موقع الحادث.
- البيانات (فيديو، حرارة، غازات) يمكن ربطها بأنظمة القيادة والسيطرة في دبي كمدينة ذكية، ما يسمح بتحليل الحوادث وتحسين خطط الاستجابة مستقبلًا.
- إلى جانب روبوت الإطفاء، تستخدم دبي روبوتات أخرى (مثل الروبوت الكلب المستكشف والطائرات المسيّرة) لاستكشاف المواقع عالية الخطورة وتعزيز الأتمتة في خدمات الطوارئ.




