يدرس البنتاغون إنهاء شراكته مع شركة أنثروبك للذكاء الاصطناعي بسبب رفض الشركة تعديل قيود استخدام نموذجها «كلود» في عمليات عسكرية محددة. ونقلت وكالة رويترز عن موقع أكسيوس يوم 14 فبراير 2026 أن مسؤولًا أمريكيًا أكد هذا التوجه.
خلفية العقد والخلاف
تعود جذور النزاع إلى عقد أبرمته وزارة الدفاع الأمريكية مع أنثروبك صيف 2025 بقيمة 200 مليون دولار لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي لأغراض الأمن القومي. غير أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود بعد أشهر من النقاشات، وفق ستة مصادر رفضت الكشف عن هويتها.
سياسات الاستخدام مقابل الصلاحيات العسكرية
يتمحور الخلاف حول سياسات الاستخدام المقبول لنموذج «كلود» التي تمنع استخدامه في استهداف الأسلحة المستقلة أو عمليات المراقبة الداخلية للمواطنين. بينما يرى مسؤولو البنتاغون أن الجيش يمتلك الحق القانوني في نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التجارية للعمليات الدفاعية.
مطالب البنتاغون للشركات الكبرى
كشف تقرير أكسيوس أن البنتاغون يضغط على أربع شركات كبرى للذكاء الاصطناعي، تشمل أنثروبك وأوبن إيه آي وغوغل وإكس إيه آي، للسماح باستخدام أدواتها لجميع الأغراض القانونية، بما فيها تطوير الأسلحة وجمع المعلومات الاستخباراتية. وقد توصلت الشركات الثلاث الأخيرة إلى اتفاقات، فيما رفضت أنثروبك الالتزام بهذه الشروط.
نموذج «كلود» في العملية العسكرية السرية
وفق صحيفة وول ستريت جورنال في 13 فبراير 2026، استُخدم نموذج «كلود» في عملية سرية أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير 2026، بالتعاون مع شركة بالانتير تكنولوجيز. وتعد أنثروبك أول شركة ذكاء اصطناعي تُستخدم أدواتها في عمليات سرية، رغم أن سياساتها تحظر استخدام النموذج لتسهيل العنف أو تطوير الأسلحة أو المراقبة.
تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية
صرّح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال فعالية في يناير 2026 بأن الوزارة لن تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي «لا تسمح لك بخوض الحروب»، في إشارة إلى أنثروبك. ويثير استخدام «كلود» في العملية العسكرية التساؤل حول مدى التزام الشركة بسياسات الاستخدام الخاصة بها.




