أعلنت شركة OpenAI عن تأجيل رسمي لطرح ما يُعرف بـ”وضع البالغين” في روبوت الدردشة ChatGPT، بعد موجة انتقادات واسعة من مسؤولين في مجال السلامة والأخلاقيات داخل الشركة، وخارجها، حول تداعيات تشغيل هذا الوضع المخصص للمحتوى الحساس أو غير المخصص للعمل (NSFW).
ولفتت الشركة في بيان مختصر إلى أن العمل على الميزة لا يزال مستمراً، لكنه سينتقل إلى خلفية الأولويات، لصالح تطوير وظائف أساسية أخرى في ChatGPT، من بينها تحسين الذكاء الفني والشخصية الحوارية، وجعل التجربة أكثر تفاعلاً.
كان من المخطط أن يسمح “وضع البالغين” للمستخدمين البالغين والمُثبت هويتهم بالوصول إلى محتوى أكثر تحرراً، بما في ذلك محادثات متعلقة بالجنس وعلاقاته، وربما إنتاج محتوى “إيروتيكا” ضمن حدود محددة، شرط أن يخضع هذا الوضع لنظام صارم للتحقق من العمر.
وأشارت بيانات سابقة من الشركة إلى أن تأجيل هذا الوضع يأتي في ظل محاولة مزدوجة، أولها التركيز على تطوير قدرات النموذج في التفاعل المهني والتعليمي، وثانيها معالجة مخاوف حول احتمال استغلاله في إنتاج محتوى ضار أو غير لائق.
أبرز أسباب القرار، بحسب مصادر إعلامية، ضغط داخلي من فرق السلامة والتقييم الأخلاقي في OpenAI، التي حذّرت من أن أي نظام للتحقق من العمر قد يُخطئ في تصنيف قاصرين كبالغين، ما يعرّضهم لمحتوى حساس لم تُصمم عليه المنصة أساساً.
كما أشارت تقارير إلى أن تجربة مبكرة للنظام، القائمة على نماذج تنبؤ العمر عبر سلوك الاستخدام، واجهت تذمرات من مستخدمين بالغين تم ترشيحهم خطأً كأقل من 18 عاماً، ما يُضعف الثقة في موثوقية البوابة الواقية التي تُفترض دعمها لوضع “البالغين”.
تأثير القرار على سياسة المحتوى في ChatGPT
يُعدّ تأجيل “وضع البالغين” مؤشراً على أن OpenAI تفضّل التريث في تغيير سياسة المحتوى، ولو كان ذلك على حساب بعض مزايا الخصوصية والتحرر في محاورات البالغين، خصوصاً في ظل تزايد الضغط القانوني والنقد المجتمعي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.




