تمكن فريق من الفيزيائيين في الولايات المتحدة من بناء جهاز صغير يبدو أنه يستمد الكهرباء من دوران الأرض. وأظهرت التجربة المخبرية على طاولة العمل توليد عشرات الميكروفولتات فقط، في خطوة أولية قد تمهد لمصدر طاقة ثابت وخالٍ من الوقود في المستقبل. وفقا لـ earth. com.
الحقل المغناطيسي ودوران الأرض
تغلف الأرض فقاعتها المغناطيسية الناتجة عن حركة المعادن في نواتها الخارجية، ويظل هذا الحقل ثابتاً تقريباً في الفضاء. أي موصل متصل بالأرض يتحرك خلال هذا الحقل باستمرار. وقد اعتبرت الفيزياء التقليدية أن الجهد الكهربائي يتلاشى فوراً نتيجة تحرك الإلكترونات لإلغاء التأثير، لكن الفريق وجد تصميمًا خاصًا يسمح بتجنب هذا الإلغاء.
تصميم الجهاز واختباره
حوّل الباحثون الغلاف إلى أسطوانة مجوفة طولها قدم واحدة مصنوعة من مادة سيراميكية تعرف باسم فيريت الزنك والمنغنيز، توجه الحقول المغناطيسية مع موصلية كهربائية منخفضة. وُضعت الأسطوانة تقريباً باتجاه الشمال-الجنوب وبزاوية 57 درجة، وسمحت الأقطاب الكهربائية بقياس فرق الجهد الناتج عن دوران الأرض، وقد أنتج الجهاز عشرات الميكروفولتات، وانعكس الجهد عند تدوير الأسطوانة.
المبدأ العلمي
يعتمد الجهاز على قوة لورنتز، التي تدفع الإلكترونات جانبياً عند حركة موصل عبر حقل مغناطيسي، مولدة فرق جهد كهربائي. واختيرت المواد وشكل الأسطوانة لمنع إلغاء الحقول الكهربائية الناتجة داخل الموصل، مما يسمح بتحويل جزء ضئيل من طاقة دوران الأرض إلى كهرباء.
قياس الجهد والتحديات
أُجريت التجربة في بيئة منخفضة الضوضاء الكهربائية، وأظهرت النتائج نفس السلوك حتى عند إعادة التجربة على بعد 3.5 ميل. تم استبعاد تأثيرات الحرارة، وبلغ التيار المستمر الناتج عشرات النانوأمبيرات، وهو أقل من الطاقة المطلوبة لتشغيل الإلكترونيات اليومية.
آفاق مستقبلية
يؤكد الباحثون أن العمل في مرحلة مبكرة، وهناك انتقادات تقنية حول جدوى الفكرة على نطاق عملي. لكن إمكانية توصيل عدة أسطوانات صغيرة لزيادة الجهد مستقبلاً، قد تمهد لتزويد أجهزة الاستشعار والمعدات العلمية بالطاقة دون وقود. ويشير الفريق إلى أن الخطوة التالية هي إعادة التجربة من قبل فريق مستقل للتحقق من النتائج.




