رئيس كوالكوم للشرق الأوسط لـ”لنا”: المنطقة في طليعة ثورة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي

يؤكد شربجي أن المنطقة في طليعة التحول الرقمي بفضل الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس.

فريق التحرير
رئيس كوالكوم للشرق الأوسط لـ"لنا": المنطقة في طليعة ثورة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
رئيس كوالكوم للشرق الأوسط وسيم شربجي (5G Techritory)

ملخص المقال

إنتاج AI

أكد رئيس كوالكوم في الشرق الأوسط وأفريقيا أن المنطقة في طليعة التحول الرقمي بفضل الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس. وأشار إلى مشاريع مبتكرة طُورت في المنطقة، مثل حاسوب بتقنيات الذكاء الاصطناعي وبوابة صناعية ذكية، مؤكدًا أهمية الشراكات والابتكار المشترك.

النقاط الأساسية

  • يؤكد شربجي أن المنطقة في طليعة التحول الرقمي بفضل الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس.
  • كوالكوم تركز على "الذكاء الهجين" الذي يدمج الذكاء الاصطناعي السحابي والمحلي لزيادة الأداء.
  • الشرق الأوسط شريك استراتيجي لكوالكوم، مع مشاريع مبتكرة مثل Humane AI PC وبوابة صناعية ذكية.

أكد وسيم شربجي، رئيس شركة كوالكوم (Qualcomm) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في حديث خاص لمنصة “لنا”، أن المنطقة تقف اليوم على أعتاب مرحلة غير مسبوقة من التحوّل الرقمي، مدفوعة بتسارع تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) والاتصال عالي الأداء عبر شبكات الجيل الخامس (5G)، ما يجعلها في موقع ريادي على مستوى الابتكار والتنفيذ.

وأوضح شربجي، في حوار خاص، أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في طريقة عمل الأجهزة والتقنيات من حولنا، قائلاً: “نحن أمام فرصة جيلية، إذ تغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفاعل الإنسان مع الأجهزة، سواء كانت هواتف ذكية أو حواسيب أو سيارات أو طائرات مسيّرة”. وأضاف أن كوالكوم تركز على مفهوم “الذكاء الهجين”، الذي يدمج بين النماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي الموجودة في السحابة، والنماذج الصغيرة التي تعمل مباشرة على الأجهزة، مما يتيح سرعة أعلى في الأداء وتجربة أكثر خصوصية وأمانًا للمستخدم.

وأشار شربجي إلى أن هذا التوجّه يتطلب توافر اتصال مستمر وموثوق، وهو ما توفره حلول كوالكوم في مجال الاتصال عبر شبكات 5G وWi-Fi والاتصالات الصناعية. وبيّن أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والاتصال أصبحت تكاملية، إذ تحتاج النماذج الصغيرة على الأجهزة إلى التواصل مع النماذج الكبيرة في السحابة لتبادل البيانات والتحليل اللحظي، وهو ما يُعرف بـ”الذكاء الهجين”.

ابتكار مشترك من قلب المنطقة

وفيما يتعلق بموقع المنطقة في خارطة أعمال كوالكوم العالمية، قال شربجي إن الشرق الأوسط “يملك طموحًا استثنائيًا ليكون في طليعة الدول المبتكرة”، مشيرًا إلى أن الشركة تعتبر المنطقة شريكًا استراتيجيًا أساسيًا في تطوير الجيل الجديد من الحلول الذكية.

وكشف شربجي عن مجموعة من المشاريع التي تم تطويرها في المنطقة خلال أقل من عام واحد، من بينها أول حاسوب بتقنيات الذكاء الاصطناعي صُمم بالكامل في المملكة العربية السعودية تحت اسم Humane AI PC، وهو أول جهاز من نوعه يعتمد على معالج كوالكوم ويعمل كوكلاء ذكي يساعد المستخدمين في أداء مهامهم اليومية عبر واجهات تفاعلية جديدة.

Advertisement

كما أشار إلى إطلاق بوابة صناعية ذكية تعمل بتقنية الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي، تُستخدم في قطاعات حيوية مثل النفط والنقل والخدمات اللوجستية، وتُسهم في جعل العمليات أكثر أمانًا وفعالية. وتُعرض هذه التقنية خلال معرض جيتكس 2025، بالتعاون مع شركاء من المنطقة مثل Antisalad وHoneywell.

وأوضح شربجي أن هذه الحلول المتقدمة تتيح مراقبة وتشغيل آلاف الحساسات في بيئات عمل قاسية كالحقول النفطية أو المطارات أو المنشآت الصناعية، مما يمكّن المشغلين من اتخاذ قرارات فورية تعتمد على تحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي، سواء لتوقع الأعطال أو تعزيز سلامة العاملين.

الشراكات في صميم عمل كوالكوم

ولفت رئيس كوالكوم إلى أن الشراكة هي جوهر فلسفة الشركة في الابتكار، قائلاً: “دي إن إيه كوالكوم قائم على التعاون. نحن لا نبيع منتجًا جاهزًا فحسب، بل نشارك في بناء الحلول جنبًا إلى جنب مع شركائنا”.

وأشار إلى أن التعاون مع شركات كبرى مثل E& (اتصالات) وHoneywell وأرامكو مكّن كوالكوم من تطوير حلول ميدانية تلبي احتياجات المنطقة تحديدًا، مضيفًا: “في السعودية مثلًا، نعمل مع أرامكو الرقمية على تطوير نظام ذكي لاكتشاف تآكل الأنابيب عبر الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن تدريب نموذج ذكي وتحميله على الجهاز خلال 30 دقيقة فقط لرصد أي خلل في خطوط الأنابيب بدقة متناهية”.

كما أوضح أن هذه النماذج تمثل تحولًا جذريًا في كيفية إدارة البنية التحتية والصناعات الثقيلة، وتُظهر قدرة الذكاء الاصطناعي على المساعدة في اتخاذ قرارات تشغيلية أسرع وأكثر كفاءة.

Advertisement

هندسة وبحث وتطوير

تحدث “شربجي” عن أهمية بناء القدرات الهندسية محليًا، قائلًا إن كوالكوم اختارت منذ البداية أن تكون حاضرة في المنطقة ليس فقط كمكتب تجاري، بل كمركز تطوير هندسي فعلي، يضم فرقًا للبحث والتطوير ومنتجات يقودها مهندسون محليون.

وأضاف أن هذا التوجه ساعد على تسريع دورة الابتكار، حيث يمكن تحويل التحديات التشغيلية إلى منتجات حقيقية خلال فترة قصيرة جدًا، لأن عملية التطوير تتم على الأرض وبالتعاون المباشر مع الشركاء المحليين.

المستقبل مفتوح على الابتكار

وختم “شربجي” حديثه بالتأكيد على أن آفاق النمو في المنطقة “غير محدودة”، مشيرًا إلى أن السنوات المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في الشراكات والمشاريع التي تدمج الذكاء الاصطناعي بالبنية التحتية الرقمية، خصوصًا في الخليج الذي يمتلك بنية متقدمة تؤهله ليكون مركزًا عالميًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال: “نحن نعمل على بناء المستقبل، حيث تصبح الأجهزة أكثر ذكاءً، والاتصال أكثر شمولية، والتقنيات أكثر تكاملًا لخدمة الإنسان والاقتصاد في آن واحد”.

Advertisement