عُمان تطلق منطقة الذكاء الاصطناعي كبيئة تنظيمية تجريبية قرب مسقط

تطور سلطنة عُمان منطقة الذكاء الاصطناعي قرب مطار مسقط كبيئة تنظيمية تجريبية لاختبار التقنيات الجديدة، وذلك ضمن رؤية 2040 لدعم الاقتصاد الرقمي.

فريق التحرير
منظر ليلي بانورامي لمدينة عربية مضاءة، يظهر مسجد، طرق سريعة متقاطعة، وتلال

ملخص المقال

إنتاج AI

تطلق سلطنة عُمان منطقة الذكاء الاصطناعي كبيئة تنظيمية تجريبية بالقرب من مطار مسقط الدولي، بهدف اختبار التقنيات الجديدة في ظل ظروف خاضعة للرقابة. تستهدف المنطقة جذب المبتكرين والمستثمرين من عُمان والشرق الأوسط وأفريقيا، وتندرج ضمن رؤية عُمان 2040 لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الرقمي.

النقاط الأساسية

  • تم تطوير المرحلة الأولى على مساحة 100,000 متر مربع باستثمارات نحو 100 مليون ريال عماني، بالشراكة بين شركة آفاق للاستثمار ومجموعة برايم المصرية.
  • تستهدف رؤية 2040 زيادة مساهمة قطاع التكنولوجيا في الناتج المحلي الإجمالي إلى 43%، ومساهمة الاقتصاد الرقمي بنحو 10% بحلول 2040.
  • تشرف الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة (OZ) على المنطقة، وقد نجحت في استقطاب استثمارات تزيد عن 200 مليون ريال عماني في قطاعات متنوعة.

تطور سلطنة عُمان حالياً منطقة الذكاء الاصطناعي المخصصة بالقرب من مطار مسقط الدولي، والتي ستعمل كبيئة تنظيمية تجريبية تهدف إلى اختبار التقنيات الجديدة في ظل ظروف خاضعة للرقابة قبل تطبيقها على المستوى الوطني. علاوة على ذلك، ستقدم المنطقة حوافز ومرونة مصممة خصيصاً لجذب المبتكرين والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي. ووفقاً لـ Nemko، فإن هذه المنطقة تشكل جزءاً من إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي في السلطنة ضمن رؤية عُمان 2040، وتحظى بدعم من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة.

تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية

تُعد منطقة الذكاء الاصطناعي الاقتصادية الخاصة مبادرة مشتركة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة (OZ). يقع المشروع في ولاية السيب بمحافظة مسقط، ويهدف إلى استقطاب الاستثمارات والشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة من عُمان ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة سيمة الكعبي، القائمة بأعمال المدير العام بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أن “هذا المشروع يهدف إلى خلق بيئة متكاملة لجذب الاستثمارات التكنولوجية، مع التركيز بشكل خاص على الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة من عُمان والشرق الأوسط وأفريقيا”.

تتولى شركة “آفاق للاستثمار والتطوير”، بالشراكة مع مجموعة “برايم” المصرية، تطوير المرحلة الأولى من المشروع التي تمتد على مساحة 100,000 متر مربع. وبالتالي، من المخطط أن يصل حجم الاستثمارات في هذه المرحلة إلى حوالي 100 مليون ريال عُماني.

منطقة الذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2040

تأتي هذه المبادرة كخطوة استراتيجية ضمن أهداف رؤية عُمان 2040، التي تركز بشكل أساسي على تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. بالإضافة إلى ذلك، تمثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ركائز أساسية في هذه الرؤية، حيث تستهدف السلطنة زيادة مساهمة قطاع التكنولوجيا في الناتج المحلي الإجمالي إلى 43%، وتحقيق نمو بنسبة 156% في التوظيف بالقطاع. كما تهدف الرؤية إلى أن يساهم الاقتصاد الرقمي بحوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040.

وتجدر الإشارة إلى أن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي، الذي أُطلق في عام 2021، يضم مبادرات متعددة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية المتقدمة، والأمن السيبراني، والبنية التحتية الرقمية. وقد تجاوزت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ضمن هذا البرنامج 79 مليون ريال عُماني بحلول عام 2025، وشملت مشاريع مثل نموذج اللغة “معين” و”استوديو الذكاء الاصطناعي”.

الإطار القانوني ودور الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية

تتولى الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة (OZ) الإشراف على المناطق الاقتصادية المتعددة في السلطنة، بما في ذلك الدقم والمنطقة الحرة بصلالة ومدينة خزائن الاقتصادية. وقد نجحت هذه المناطق في استقطاب استثمارات تزيد قيمتها عن 200 مليون ريال عُماني (520 مليون دولار) في قطاعات متنوعة مثل بطاريات السيارات الكهربائية والصناعات التحويلية، مما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي لرؤية 2040. وتعمل الهيئة بموجب المرسوم السلطاني رقم 38/2025 الذي أرسى قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، والمرسوم السلطاني رقم 39/2026 الذي أصدر نظام الهيئة ووسع صلاحياتها.