مختبر في أبوظبي يكتشف بالذكاء الاصطناعي مركّبات ضد سرطان الدم

فريق إنسيليكو ميديسن في مدينة مصدر يعلن فئة جديدة من المركّبات تستهدف بروتيناً يغذّي أورام الدم، لكنها لم تدخل التجارب السريرية بعد.

فريق التحرير
Team of researchers in a modern lab analyzing scientific data for medical research.
الصورة من Pexels

ملخص المقال

إنتاج AI

اكتشف علماء إنسيليكو ميديسن في مدينة مصدر بأبوظبي، بمساعدة الذكاء الاصطناعي، فئة من مركّبات PROTAC تستهدف بروتيناً في سرطان الدم. تصفها الشركة بأنها مركّبات قيادية، ولم تُحسم بعد جاهزيتها للتجارب السريرية.

النقاط الأساسية

  • مركّبات PROTAC جديدة تستهدف بروتيناً في سرطان الدم
  • الشركة تصفها بمركّبات قيادية لم تدخل التجارب السريرية
  • هذا ثالث اكتشاف للشركة هذا العام بعد الدماغ والألم

اكتشف علماء في شركة إنسيليكو ميديسن فئة من المركّبات قد تساعد في علاج سرطان الدم، مستعينين بالذكاء الاصطناعي، بحسب «ذا ناشيونال». تعمل الشركة، وهي شركة تكنولوجيا حيوية في مرحلة سريرية، من مدينة مصدر في أبوظبي. ونُشرت تفاصيل الاكتشاف في «مجلة الكيمياء الدوائية».

المركّبات من نوع PROTAC، وهي جزيئات ثنائية الطرف تعمل بآلية مختلفة عن الأدوية التقليدية. فبدل أن ترتبط ببروتين مستهدف بشكل مؤقت، تقوده إلى نظام التخلّص داخل الخلية فيتحطّم كلياً. والبروتين المقصود هنا هو كيناز تيروزين بروتون، الذي يساعد الخلايا الخبيثة على النمو والانتشار في بعض أنواع اللوكيميا واللمفوما.

وتصف الشركة المركّبات بأنها “مركّبات قيادية” (lead compounds)، إذ لم تكتمل بعد الاختبارات التي تحدد ما إذا كانت ستنتقل إلى التجارب السريرية.

وتعتمد الشركة على منصتين. تساعد “باندا أوميكس” في تحديد البروتينات المرتبطة بالمرض، وتصمّم “كيمستري 42” جزيئات بالشكل الملائم للارتباط بالبروتين المختار. وقال أحمد الغيث، الكيميائي العضوي في الشركة، لـ«ذا ناشيونال»: “الأمل في الذكاء الاصطناعي أن يرفع نسبة النجاح ويقلّص الوقت والتكاليف”.

وبحسب الشركة، يستغرق اختيار دواء محتمل قبل التجارب البشرية من 12 إلى 18 شهراً، مقابل سنتين ونصف إلى 4 سنوات بالطرق التقليدية. ويُذكر أن 9 من كل 10 أدوية محتملة تصل إلى الاختبار على البشر لا تنال الموافقة.

وهذا ثالث إعلان للشركة هذا العام. ففي أبريل أعلن باحثوها في أبوظبي مرشّحاً لعلاج سرطان الدماغ، وهو أول دواء مكتشف في الإمارات يُسمّى مرشّحاً ما قبل سريري. وفي يوليو كشفت عن جزيء غير أفيوني قد يعالج الألم المزمن. وقد تستغرق التجارب البشرية للمرشّحين سنوات بعد استكمال العمل ما قبل السريري والموافقات التنظيمية.

وقال الغيث، وهو إماراتي حاصل على ماجستير من كلية لندن الجامعية، إنه دخل المجال قبل نحو 8 سنوات دون أن يعرف أين سيعمل، “لأن هذا القطاع لم يكن موجوداً في الإمارات”. وأضاف أن الشركة، ومعها الإمارات، من اللاعبين القلائل في المنطقة الذين يبتكرون أدوية جديدة.

ودعم مكتب أبوظبي للاستثمار إنشاء عمليات الشركة في الإمارات. ولديها مركز لتطوير الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمّية في مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) في مصدر.