مادونا تختتم العام في المغرب بعطلة ثقافية فخمة: رحلة روحية بين فاس ومراكش

قضت مادونا عطلة نهاية السنة في المغرب وزارت مدينتي فاس ومراكش مع عائلتها.

جينا تادرس
جينا تادرس
مادونا في المغرب

اختارت نجمة البوب العالمية مادونا المغرب وجهة لقضاء عطلة نهاية السنة، في رحلة شملت مدينتي فاس ومراكش، حيث شاركت تفاصيل رحلتها مع 20.1 مليون متابع على منصة إنستغرام. كانت البالغة من العمر 67 سنة برفقة شريكها أكيم موريس، وثلاثة من أطفالها الستة: ابنها روكو ريتشي (25 سنة)، وابنتاها التوأمتان ستيلا وإيستير (13 سنة)، وابنتها ميرسي جيمس (19 سنة).

لم يرافقهم ابنتاها الأكبر لوردس ليون (29 سنة) ودافيد بندا (20 سنة)، حيث كانتا مشغولة بحياتهما المهنية في عالم الموضة. احتفلت المجموعة بعيد الحانوكاه في الدول الشمال أفريقية، وسارت في شوارع المدينة، وتسوقت، وتناولت الطعام في إطار احتفالات نهاية السنة.

رحلة روحية إلى فاس

تضمنت الرحلة محطة خاصة في مدينة فاس، حيث استقبلت مادونا استقبالاً ملكياً عند وصولها إلى مطار فاس-سايس برحلة خاصة على طائرتها الخاصة. أكد أحمد سنتيسي، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة في فاس-مكناس، لـ “موروكو ورلد نيوز” أن زيارة مادونا تمت بسرية وأمان تام.

تضمن برنامج الزيارة جولة في متحف النجارين، أحد أشهر المعالم الأثرية في المدينة، واستكشاف المدينة العتيقة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. زارت مادونا أيضاً الزاوية العطارين التاريخية، المعلم البارز من العمارة المرينية وشاهد على التأثير الروحي والفكري العريق للمدينة.

أحد أهم لحظات الزيارة كان في قصر منبهي، حيث استمتعت مادونا بمساء مزين برقصات روحانية وموسيقى صوفية قدمتها فرقة نورالدين التهري. عاشت اللحظة مع أعضاء فريق عملها في تعبير حقيقي عن روح التسامح والانفتاح الثقافي المعروفة بها مدينة فاس. أنهت الزيارة بعشاء خاص في مجموعة ريّاد فاس – ريليه وشاتو، مؤسسة فاخرة رائدة في قلب المدينة العتيقة.

Advertisement

تكريم للتراث اليهودي في المغرب

من بين أهم المحطات العاطفية في رحلتها، قامت مادونا بدفع احترام سامٍ في مقبرة فاس اليهودية، حيث أضاءت الشموع على قبر الحاخام يهودا بن عطار، أحد أهم العلماء اليهود المغاربة من القرنين السابع عشر والثامن عشر. كانت هذه اللحظة تعكس الاحترام العميق لمادونا للتاريخ الروحي والثقافي للمغرب، بما يشمل جوانبه اليهودية والإسلامية والأمازيغية.

انطلقت مادونا من فاس بطائرتها الخاصة في الليل متجهة إلى مراكش. كانت هذه حركة حساسة من قبل نجمة البوب العالمية للاعتراف بالدور التاريخي للطوائف اليهودية في النسيج الثقافي المغربي.

مراكش: الموضة، الطعام، والعمارة الإسلامية

وصلت مادونا إلى مراكش قبل وقت قصير من حلول السنة الجديدة 2026. أقامت العائلة في فندق السلمان مراكش الفخم، الذي يعتبر من بين أرقى الفنادق في العالم، شهيراً بتصميمه الفاخر وتكريمه للتراث العربي. وسمت مادونا الفندق في منشورها على إنستغرام، باعتباره محطة محورية في رحلتها.

وثقت مادونا رحلتها بسلسلة من الصور التي عكست عشقها للثقافة المغربية. ظهرت في صور تتنزه عبر أسواق الجلود التقليدية، محاطة بأرفف مكدسة من الأعلى إلى الأسفل بالحرف اليدوية المغربية. ارتدت معطفاً من الفرو الطويل وقبعة متطابقة، حاملة حقيبة حياكة كبيرة، متناغمة بشكل سلس مع الألوان والأنسجة الترابية للأسواق الصاخبة.

Advertisement

احتفلت بزيارة المساجس الفخمة، وشاركت صوراً لخدمة شاي النعناع التقليدية بأواني فضية منقوشة على خلفية زخارف هندسية معقدة. ظهرت في لقطة واسعة جالسة في منطقة جلوس فسيحة مزينة بوسائد مزخرفة تحت عقد منقوش، تعكس التناسق والفنية في التصميم المعماري التقليدي.

وثقت أيضاً عشاءً عند الشموع تحت أقواس مرتفعة، مع شمعدانات، أكواب بلورية وأطباق تقليدية، بينما كان حصان أبيض يراقب المشهد من بعيد.

الموضة والاحتفالات العائلية

ركزت مادونا على الموضة طوال رحلتها. ظهرت في صور بنظارة شمسية غير رسمية، أقراط ماسية، ومعطف مزين برقبة من الفرو. شاركت لحظات احتفالية لنفسها مع شريكها أكيم موريس وابنتيها التوأمتين ستيلا وإيستير البالغتان من العمر 13 سنة، أمام خلفية مزينة بموضوع عيد الميلاد مزينة بكرات ديسكو.

ارتدت مادونا فستاناً أبيض ساتان قصير الأكمام مع أكمام مزينة بالدانتيل، جوارب شبكية وقفازات أوبرا ذهبية، محتفظة بروح العيد مع أسلوبها الشهير.

جاذبية المغرب الروحية والثقافية

Advertisement

يحتل المغرب مكانة خاصة جداً في قلب مادونا منذ سنوات. احتفلت بعيد ميلادها الستين في مراكش عام 2018، واعتنقت جمالية “ملكة البربر” المحلية، منظمة حفلة فاخرة. أظهرت مادونا أيضاً تضامناً عميقاً مع المغرب بعد زلزال سبتمبر 2023 المدمر، حيث شاركت بتبرعات كبيرة من خلال منظمة هيومان أبيل وأعلنت أن المغرب يحتل “مكاناً خاصاً” في قلبها.

بعنوان بسيط “عطلة مغربية”، استحضرت مادونا الحنين والتقدير من متابعيها.​ ويعكس اختيار مادونا للمغرب كوجهة لنهاية السنة تقديرها العميق للثقافة والتراث المغربيين، وترسيخ علاقتها بالبلد التي وجدت فيه مصدراً للإلهام الروحي والفني على مدار عقود.