أصدرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، عبر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم الاثنين، بيانًا رسميًا يؤكد ارتفاع إيرادات السياحة بنسبة 14.7% خلال الفترة من يوليو 2024 حتى مارس 2025 مقارنةً بالفترة نفسها من العام المالي السابق. ووصلت قيمة الإيرادات إلى 12.5 مليار دولار، مقابل 10.9 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام المالي 2023/2024.
جاء هذا النمو بعد تنفيذ عدد من المبادرات الحكومية الهادفة إلى دعم القطاع السياحي وتنشيطه. تضمنت هذه المبادرات تطوير البنية التحتية للمواقع السياحية والمطارات من حيث تحديث صالات الوصول والمغادرة وتوسعة مدارج الطائرات. كما شملت تحسين جودة خدمات الفنادق والمنتجعات باستثمارات في التجهيزات الفندقية وتدريب العاملين، بالإضافة إلى إطلاق حملات ترويجية جديدة تستهدف أسواقًا واعدة في أوروبا وأميركا وآسيا.
وأوضح البيان أن تنويع العروض السياحية أسهم بدور كبير في زيادة الإقبال والإنفاق السياحي. فقد حرصت الحكومة على تقديم برامج سياحية ثقافية تضم زيارات إلى المناطق الأثرية والمتاحف في القاهرة والأقصر وأسوان. إلى جانب ذلك، تم تطوير المنتجعات الشاطئية على ساحل البحرين الأحمر والمتوسط، مع التركيز على السياحة الصحية والطبية من خلال توفير باقات علاجية تشجع السياح على استخدام مرافق المستشفيات والعيادات المصرية المتخصصة.
الجهود المشتركة أدت إلى ارتفاع عدد الليالي السياحية
وأضاف المركز الإعلامي أن هذه الجهود المشتركة أدت إلى ارتفاع عدد الليالي السياحية بشكل ملحوظ، إلى جانب زيادة متوسط الإنفاق لكل سائح. وأشار البيان إلى أن مصر تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 20 مليار دولار بحلول نهاية العام المالي الحالي، وذلك عبر خطط مستقبلية تتضمن جذب المزيد من الاستثمارات الفندقية وتوسيع شبكة الرحلات الجوية المباشرة مع كبرى العواصم العالمية.
من جانبه، قال وزير السياحة والآثار في تصريحٍ لـ«المركز الإعلامي» إن «النتائج الإيجابية تعكس التزام الدولة بتحسين تجربة السائح وسهولة وصوله إلى مصر». وأضاف أن «تطوير الطرق والمرافق الخدمية المحيطة بالمناطق السياحية يسهم في تعزيز السمعة العالمية للوجهة المصرية وجذب فئات جديدة من السياح».
ويأتي هذا النمو في وقت يشهد فيه القطاع السياحي العالمي تحديات عدة، منها ارتفاع تكاليف السفر وتقلبات أسعار العملات. وقد نجحت مصر في تجاوز هذه التحديات بفضل سياسات حكومية مرنة، تتضمن تقديم حوافز لشركات الطيران ومنح تسهيلات في إجراءات التأشيرات الإلكترونية لعدد من الجنسيات.
الاقتصاد المصري
يذكر أن السياحة تمثل أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري، حيث توفّر نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي وتساهم بشكل مباشر في توفير ملايين فرص العمل. وقد استعاد القطاع عافيته تدريجيًا بعد سنوات من التراجع على خلفية جائحة كورونا والأوضاع الإقليمية.
يبقى الهدف الرئيس لمصر في المرحلة المقبلة هو استقطاب 15 مليون سائح بحلول نهاية عام 2025، ورفع متوسط إنفاق السائح الواحد إلى 1,200 دولار. كما تسعى الوزارة إلى تعزيز برامج السياحة المستدامة وتشجيع السياحة البيئية في المناطق الصحراوية وجبال سيناء.




