يشهد عام 2026 افتتاح موجة جديدة من المعالم والوجهات السياحية حول العالم، في الخليج وخارجه، ما يمنح المسافرين فرصة لاكتشاف تجارب مختلفة بعيداً عن الوجهات المكررة المعتادة. من مشاريع ثقافية كبرى في الإمارات إلى وجهات شاطئية صاعدة في آسيا، مروراً بمدن ومناطق طبيعية تحجز مكانها بقوة على خريطة السفر العالمية، يبدو هذا العام مثالياً لمن يريد أن تكون رحلته الأولى إلى مكان «جديد تماماً».
الإمارات.. متحف زايد الوطني والعين تتصدران المشهد
في الإمارات العربية المتحدة، يبرز افتتاح «متحف زايد الوطني» في جزيرة السعديات بأبوظبي كأحد أهم الأحداث الثقافية في المنطقة، بعد إدراجه ضمن قائمة مجلة «تايم» لأعظم الأماكن في العالم لعام 2026، بوصفه صرحاً يروي سيرة القائد المؤسس وتاريخ الدولة برؤية معاصرة تجمع بين العرض المتحفي والتقنيات التفاعلية. وتستعد أبوظبي أيضاً لتعزيز مشهد الترفيه والمغامرات من خلال مرافق مثل «Surf Abu Dhabi» للأمواج الاصطناعية، التي تقدم تجارب مائية متقدمة لمحبي ركوب الأمواج في بيئة آمنة ومجهزة على أعلى مستوى.
وفي إمارة العين، التي اختيرت عاصمة للسياحة العربية لعام 2026، تتجه الأنظار إلى واحة العين وقصر المويجعي ومتحف العين بعد إعادة تطويره، مع برنامج من الفعاليات الثقافية والمهرجانات على مدار العام لترسيخ مكانة المدينة كوجهة طبيعية وتراثية فريدة على مستوى المنطقة. أما دبي، فتبقى ضمن الوجهات الأكثر جذباً لعطلات 2026، مع استمرار إقبال الزوار على معالمها البارزة مثل برج خليفة، دبي مول، نخلة جميرا، مرسى دبي، متحف المستقبل وبرواز دبي، إلى جانب فنادق ومنتجعات جديدة تعزز حضور الإمارة على خريطة السياحة الفاخرة عالمياً.
السعودية.. البحر الأحمر ونيوم وجهة لمستقبل السياحة
في المملكة العربية السعودية، تواصل المشاريع العملاقة على ساحل البحر الأحمر وشمال غرب المملكة رسم ملامح جديدة للسياحة في المنطقة، مع بدء استقبال الزوار تدريجياً في وجهات حديثة ذات طابع فاخر ومستدام. فقد أعلنت «البحر الأحمر الدولية» عن تطوير منطقة «أدرينا» للمغامرات والترفيه ضمن محفظة وجهاتها، لتكمل مشروع «البحر الأحمر» ووجهة «أمالا» التي تبدأ باستقبال الضيوف على مراحل، ما يجعل الساحل الغربي نقطة جذب رئيسية لعشاق المنتجعات الشاطئية الراقية.
كما تستعد وجهات مستقبلية ضمن مشروع «نيوم» وجزيرة «سندالة» لاستقطاب فئة جديدة من المسافرين الباحثين عن مدن ذكية وتجارب عصرية مختلفة، من اليخوت الفاخرة إلى السياحة البيئية والرياضية في جبال وصحارى شمال المملكة. وتكمل مدن مثل العلا، بما تملكه من مواقع أثرية وطبيعة صحراوية ساحرة، صورة السعودية كوجهة تنوّع بين التاريخ العميق والمفاهيم السياحية الحديثة.
وجهات عالمية جديدة.. من تنزانيا إلى فيتنام والمكسيك
بعيداً عن المنطقة، تلفت تقارير السفر العالمية الانتباه إلى مجموعة من الوجهات التي يتوقع أن تشهد زخماً إضافياً في 2026 بفعل مشاريع جديدة وتجارب خاصة. في تنزانيا، تبرز مدينة أروشا كبوابة إلى المتنزهات الوطنية الكبرى، مع افتتاح مركز جديد مرتبط بأبحاث الحياة البرية وحماية الرئيسيات، في تجربة تجمع بين السياحة البيئية والتعلم في قلب إفريقيا. وفي آسيا، تواصل جزيرة فو كوك في فيتنام صعودها كإحدى الوجهات الشاطئية الصاعدة، مع منتجعات وفنادق جديدة وتسويق متزايد لها كبديل أكثر هدوءاً وتنوعاً عن الجزر التقليدية المزدحمة في المنطقة.
أما في الأمريكتين، فتُظهر قوائم السفر العالمية حضوراً لافتاً لساحل أواكساكا في المكسيك ومدينة كيبيك في كندا ضمن أبرز الوجهات التي ينصح بزيارتها في 2026، بفضل المزج بين الطبيعة البرية، والثقافة المحلية، والمهرجانات الموسمية. كما تتكرر الإشارات إلى مدن شرق أوسطية على غرار مسقط وبعض مناطق عُمان الجبلية، وبيروت وبعض المدن التركية، ضمن قائمة أفضل الأماكن للزيارة في المنطقة لهذا العام.
كيف يختار المسافر وجهته بين كل هذه الخيارات؟
أمام هذا التنوع في الوجهات الجديدة أو المتجددة، ينصح خبراء السفر بأن يحدد المسافر أولاً نوع التجربة التي يبحث عنها في 2026: هل هي رحلة ثقافية ومعالم متاحف وتاريخ، أم إجازة استرخاء على الشاطئ، أم مغامرات في الطبيعة والصحارى والجبال؟ وفي حين توفّر الإمارات والسعودية خيارات متقدمة تجمع بين الترفيه الفاخر والبنية التحتية الحديثة والقرب الجغرافي لزوار المنطقة، تقدم وجهات مثل تنزانيا، فيتنام والمكسيك تجارب مختلفة كلياً لمحبي الاستكشاف والسفر الطويل، ما يجعل عام 2026 فرصة مثالية لتجربة «وجهة أولى» جديدة، سواء داخل العالم العربي أو خارجه.




