أطلقت مصر خطوة جديدة لتطوير منظومة السفر في مطاراتها، عبر إلغاء العمل بـ«كارت الجوازات» الورقي للمغادرين والقادمين، والاعتماد بدلًا منه على نظام رقمي متكامل يقرأ بيانات المسافرين مباشرة من جوازات السفر وتذاكر الطيران.
نهاية الكارت الورقي في صالات السفر
أعلنت وزارة الطيران المدني أن العمل ببطاقة الجوازات الورقية سيتوقف بشكل كامل، بعد عقود من استخدامها كإجراء إلزامي يملؤه المسافرون يدويًا ببياناتهم الشخصية ورقم جواز السفر وبيانات الرحلة قبل تسليمه لضابط الجوازات.
وكان هذا الإجراء يتسبب في بطء حركة المرور داخل صالات السفر، وازدحام طوابير الجوازات، خاصة في أوقات الذروة ومواسم السياحة والحج والعمرة.
نظام رقمي لقراءة بيانات المسافرين
وزير الطيران المدني أعلن أن النظام الجديد يعتمد على قراءة بيانات المسافرين إلكترونيًا من جوازات السفر المميكنة وقواعد بيانات شركات الطيران، وربطها مباشرة بأنظمة الجوازات والجهات الأمنية في المطارات.
ويهدف هذا التحول إلى تسريع إجراءات الوصول والمغادرة، وتقليل زمن انتظار المسافرين أمام الكاونترات، ورفع كفاءة العمل داخل صالات الجوازات من خلال تقليل الاعتماد على الأوراق والمعاملات اليدوية.
تحسين تجربة السفر وجذب السياحة
مسؤولون في قطاع الطيران أكدوا أن إلغاء «كارت الجوازات» خطوة تعكس مواكبة المطارات المصرية للمعايير الدولية، وتتماشى مع توجه عالمي نحو الرقمنة الكاملة لإجراءات السفر، بما يعزز انسيابية الحركة ويحسن الانطباع الأول لدى الزوار.
وأشار خبراء إلى أن تسريع إجراءات الدخول والخروج، خاصة في مطارات مثل القاهرة وشرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، يدعم خطط مصر لزيادة عدد السياح خلال السنوات المقبلة، ويمنح المسافرين تجربة أكثر سلاسة وراحة.
جزء من خطة أوسع لرقمنة المطارات
تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أشمل لتطوير البنية التحتية والخدمات في المطارات المصرية، تشمل تحديث أنظمة التفتيش والأمن، وتوسعة بعض الصالات، وربط منظومة المطار بالنظام المتكامل لإصدار التأشيرات الإلكترونية والتأشيرات الاضطرارية عند الوصول.
وتؤكد الجهات المعنية أن الهدف النهائي هو بناء تجربة سفر متكاملة تعتمد على التكنولوجيا، وتقلل الاحتكاك الورقي، وتواكب تطلعات مصر لتعزيز موقعها كمقصد سياحي رئيسي في المنطقة.




