الجدل حُسم لصالح بقاء فيروز رمزاً حاضراً وإن كان صامتاً؛ فالنقابة والنقيب يؤكدان أنها لم تعتزل الغناء رسمياً، وأن ما يحدث هو ابتعاد إنساني مؤقت عن الأضواء بسبب حالة نفسية صعبة بعد فقدان أبنائها.
نقيب الموسيقيين يحسم الجدل
نقيب الموسيقيين في لبنان، فريد بو سعيد، نفى بشكل قاطع صحة الأخبار المتداولة عن اعتزال فيروز أو اختفائها النهائي عن الساحة الفنية، مؤكداً أنه لم يدلِ بأي تصريح يعلن اعتزالها كما رُوِّج عبر بعض المنصات.
بو سعيد أوضح في تصريحات صحفية أن «جارة القمر» تعيش في منزلها بهدوء، وأن حالتها الصحية مستقرة، داعياً الجمهور ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء أخبار غير موثوقة تثير القلق لدى محبيها.
سبب الغياب: صدمات عائلية وحالة نفسية صعبة
المصادر نفسها أوضحت أن ابتعاد فيروز عن الظهور في الفترة الأخيرة لا يرتبط بقرار اعتزال فني، بل بحالة نفسية صعبة تعيشها منذ رحيل نجلها هلي الرحباني بعد معاناة مع المرض، وقبله بفترة قصيرة وفاة نجلها الأكبر زياد الرحباني، إلى جانب فقدان ابنتها ليال في وقت سابق.
توالي هذه الصدمات العائلية، بحسب النقيب وبيان نقابة المهن الموسيقية اللبنانية، جعل فيروز تختار البقاء بعيداً عن الأضواء والتفرغ للحزن والهدوء برفقة ابنتها ريما، وهو ما يفسر قلة ظهورها الإعلامي والفني في السنوات الأخيرة.
لا قرار رسمي بالاعتزال.. ونداء لوقف الشائعات
بيان نقابة المهن الموسيقية اللبنانية شدد على أن «أنباء اعتزال فيروز غير صحيحة»، وأنه لا يوجد أي قرار رسمي أو حتى نية معلنة لدى الفنانة بالانسحاب من الفن، بل هي تمر بمرحلة إنسانية حساسة تفرض عليها الابتعاد عن الضجيج.
النقيب دعا إلى احترام خصوصية فيروز في هذه المرحلة وعدم استخدام اسمها في سباق الترند، مؤكداً أن مكانتها في الوجدان العربي لا ترتبط بنشاطها الحالي بقدر ما ترتبط بإرث فني ممتد لعقود، وأن جمهورها مدعو اليوم إلى دعمها بالصمت والمحبة بدلاً من تداول أخبار اعتزال لا وجود لها.




