تشير تقارير إعلامية دولية إلى أن صندوق الاستثمارات العامة في السعودية يدرس سحب أو تقليص الدعم المالي المخصص لدوري LIV Golf، بعد استثمارات ضخمة قُدِّرت بمليارات الدولارات خلال السنوات الماضية، في خطوة قد تهدد استمرار البطولة بصيغتها الحالية إذا لم تظهر مصادر تمويل بديلة. وفي المقابل، سارع الرئيس التنفيذي للرابطة سكوت أونيل إلى طمأنة اللاعبين والعاملين، مؤكداً أن موسم 2026 مستمر “كما هو مخطط له”، ومشيراً إلى وجود تغييرات أو مفاجآت مرتقبة في هيكل البطولة وتمويلها يجري التحضير لها خلف الكواليس.
خلفية عن التقارير وقرار المراجعة
أفادت تقارير صحفية استندت إلى مصادر مطلعة أن الصندوق السيادي السعودي يعيد تقييم عوائد الاستثمار في LIV Golf، بعد أن تجاوزت الكلفة الإجمالية للمشروع نحو خمسة مليارات دولار مع استمرار ضعف نسب المشاهدة والعوائد التجارية مقارنة بحجم الإنفاق. وتحدثت هذه التقارير عن أن قراراً نهائياً بشأن مستقبل التمويل قد يُعلن خلال الفترة المقبلة، وسط تسريبات عن أن تقليص الدعم أو وقفه سيضع الرابطة أمام احتمال الإغلاق أو الاضطرار إلى تغيير نموذجها المالي والتنظيمي بشكل جذري.
كما أشارت وسائل إعلام رياضية إلى عقد اجتماعات وُصفت بـ“الطارئة” لمسؤولي الرابطة في مقرها بالولايات المتحدة، لمناقشة السيناريوهات المتاحة في حال تنفيذ السعودية مراجعة واسعة لاستثماراتها الرياضية، ووضع تصور لخطة بديلة تضمن استمرار البطولة حتى في حال تراجع حجم التمويل الحالي. وتأتي هذه التطورات في إطار توجه أوسع لدى الصندوق لرفع كفاءة استثماراته خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مع التركيز على المشاريع ذات العائد المالي والإعلامي الأعلى.
موقف الرئيس التنفيذي وتأكيد استمرار الموسم
في مواجهة موجة التكهنات، بعث الرئيس التنفيذي لـ LIV Golf سكوت أونيل مذكرة داخلية إلى الموظفين واللاعبين شدد فيها على أن الموسم الجاري ممول بالكامل وأن الحديث عن إغلاق وشيك “لا يعكس الواقع داخل المنظمة”. وأكد أونيل أن جدول بطولات 2026 سيستمر “دون انقطاع وبكامل القوة”، مشيراً إلى أن الرابطة تسجّل نمواً في عوائد التذاكر والرعايات والمبيعات مقارنة بالعام السابق، وفق ما نقلته تقارير رياضية أميركية.
وفي تصريحات أخرى، وصف أونيل ما يُتداول عن انهيار وشيك للرابطة بأنه “مجرد تكهنات”، لكنه لم ينف بشكل قاطع احتمال تغيّر شكل التمويل في المستقبل، مكتفياً بالتأكيد على أن إدارة البطولة تعمل على عدة مسارات لضمان الاستمرارية. كما شدد على أن الشراكة مع المستثمر الرئيسي قامت على “رؤية طويلة المدى لتغيير قواعد اللعبة في الغولف”، في إشارة إلى الرغبة في الحفاظ على المشروع مع إعادة ضبط طريقة تمويله.
“المفاجأة المرتقبة” والتغييرات المحتملة
استخدم الرئيس التنفيذي في أحاديثه الأخيرة تعبيرات توحي بوجود “خطط مفاجئة” أو تغييرات مرتقبة في هيكل LIV Golf، من دون كشف تفاصيل كاملة عن ماهيتها. وتشير تحليلات صحفية إلى أن هذه المفاجآت قد تشمل فتح الباب أمام مستثمرين جدد لشراء حصص في الفرق، وتوسيع قاعدة الممولين والرعاة لتقليل الاعتماد على مصدر واحد للتمويل، إضافة إلى تعديل صيغة الدوري بما يجعله أقرب إلى نموذج بطولات الفرق ذات الملكية المتعددة كما هو الحال في بعض الدوريات العالمية.
وتطرح هذه الاحتمالات سيناريوهين رئيسيين لمستقبل البطولة: الأول، استمرار LIV Golf بتمويل سعودي أقل حجماً مع دخول شركاء جدد، والثاني، تحوّل أعمق في هيكل الملكية والتمويل إذا قررت السعودية تقليص حضورها بشكل كبير أو الانسحاب التدريجي. وبينما تؤكد إدارة الرابطة أن “العرض مستمر حالياً”، يبقى مصير المشروع على المدى المتوسط مرهوناً بنتيجة مراجعة الصندوق السيادي السعودي لجدوى الاستثمار في هذه التجربة المثيرة للجدل في عالم الغولف.




