أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تخوض مفاوضات كبرى ومكثفة مع إيران، يقودها مجموعة من مبعوثيه على رأسهم نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو، فيما يصف بعض المراقبين هذه الجولة بأنها الأقرب حتى الآن إلى “اتفاق مقترب” لإنهاء الصراع الممتد بين واشنطن وطهران، إن لم تؤدِّ إلى انهيار مفاوضات جديدة كما حدث في الفترات الماضية. ورغم تكرار التصريحات التفاؤلية، لا يزال الاتفاق النهائي غير مُبرَم، مع وجود شعارات متبادلة عن شكوك ومحاولات مساومة.
ترامب متفائل: “اتفاق قريب جدًا**
أكد ترامب في أكثر من لقاء صحفي أن المفاوضات مع إيران متقدمة جدًا وتتحرك بخطى سريعة، واصفًا المناقشات بأنها “جيدة ومثمرة للغاية”، ومشيرًا إلى أن الطرفين ربما يقتربان من التوصل إلى اتفاق ينهي حالة العداء في الشرق الأوسط. ونقلت تقارير أنه حتى نهاية أبريل 2026، كان ترامب لا يزال يقول إن الاتفاق ممكن “خلال يوم أو يومين” إذا توافرت الإرادة الإيرانية وافترضت طهران تنازلات محددة تشمل برامجها النووية والإقليمية، مقابل تخفيفات أمريكية محددة في العقوبات وتحويل الأموال المجمدة.
شروط أمريكية راسخة
ترد إدارة ترامب على شبه التفاؤل بوضع شروط صارمة، أبرزها:
- إيقاف تخصيب اليورانيوم العالي أو على الأقل تجميده لفترة طويلة،
- تنازل إيران عن أجزاء من مخزون اليورانيوم المخصب في مقابل تحرير جزء من أموالها المجمدة،
- قيود واضحة على برنامج الصواريخ ونشاطاتها الإقليمية،
- ضمانات ميدانية في مضيق هرمز والحدود الإقليمية.
وتردد ترامب أن واشنطن لن تسمح بإبرام اتفاق يترك للإيرانيين “باباً خلفياً” للعودة في أي لحظة إلى النشاط النووي أو التوسع العسكري، ما يجعل الإطار المتداول أقرب إلى “صفقة أمنية مغلقة” منها إلى تسوية شاملة طويلة الأمد.
ترقب إقليمي وتخوفات
في المنطقة، تترقب دول الخليج وإسرائيل المفاوضات بإحجام وحذر، خشية أن تفضي إلى اتفاق يخفّض من ضغط الحصار على إيران دون ضمانات حقيقية على أمنها، بينما تؤكد طهران أن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفعًا واسعًا للعقوبات واحترامًا لسيادتها. وفي الوقت نفسه، لا يزال الوضع في مضيق هرمز وحول جزيرة خارك حساسًا، مع تقارير عن تحركات بحرية وتهديدات متبادلة، ما يجعل أي خلل في التفاهمات قد يُعيد الكرة إلى نقطة الصفر.




