منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس «هانتا» لا يُقارن بجائحة كورونا

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن تفشي فيروس «هانتا» لا يمثل بداية جائحة جديدة، موضحة طبيعة الفيروس وأعراضه وطرق انتقاله والفرق بينه وبين «كوفيد-19».

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أكدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس هانتا لا يمثل جائحة عالمية جديدة، وأن المعلومات المتداولة حوله تفتقر للدقة. الفيروس ينتقل عبر القوارض ولا ينتشر بسهولة بين البشر مثل كوفيد-19. لا داعي للذعر، ويجب الاعتماد على المصادر الرسمية.

النقاط الأساسية

  • منظمة الصحة العالمية تؤكد أن فيروس هانتا لا يمثل جائحة عالمية جديدة.
  • ينتقل فيروس هانتا للبشر عبر القوارض ولا ينتشر بسهولة بين الناس.
  • الأعراض تشمل الحمى وآلام العضلات وضيق التنفس، والتشخيص السريع مهم.

أثارت التقارير المتداولة بشأن فيروس «هانتا» حالة من القلق على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، خاصة بعد تداول منشورات تتحدث عن احتمالية تحوله إلى جائحة جديدة شبيهة بفيروس «كوفيد-19». إلا أن منظمة الصحة العالمية سارعت إلى توضيح حقيقة الوضع، مؤكدة أن التفشي الحالي لا يمثل بداية وباء عالمي أو جائحة جديدة.

منظمة الصحة العالمية: لا داعي للذعر

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن الوضع المرتبط بفيروس «هانتا» يخضع للمراقبة الدقيقة، لكنه لا يرقى إلى مستوى التهديد العالمي الذي شهده العالم خلال جائحة كورونا.

وأوضح أن الفيروس معروف لدى الأوساط الطبية منذ سنوات طويلة، ويتم التعامل معه وفق بروتوكولات صحية واضحة، مشيرًا إلى أن طبيعة انتقاله تختلف جذريًا عن الفيروسات التنفسية سريعة الانتشار مثل «كوفيد-19».

وشددت المنظمة على أن المعلومات المتداولة عبر بعض المنصات الرقمية تفتقر إلى الدقة العلمية، داعية الجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تثير الذعر دون سند طبي موثوق.

ما هو فيروس «هانتا»؟

Advertisement

ويُعرف فيروس «هانتا» بأنه مجموعة من الفيروسات التي تنتقل إلى البشر غالبًا عبر القوارض، خصوصًا من خلال استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو لعاب أو فضلات الفئران المصابة.

ويمكن أن يسبب الفيروس أمراضًا خطيرة في بعض الحالات، أبرزها متلازمة هانتا الرئوية، التي تؤثر على الجهاز التنفسي وقد تؤدي إلى مضاعفات حادة إذا لم يتم التدخل الطبي سريعًا.

ورغم خطورته في بعض الإصابات، إلا أن الخبراء يؤكدون أن معدل انتشاره محدود مقارنة بالفيروسات الوبائية الكبرى، كما أن انتقاله بين البشر نادر للغاية، وهو ما يقلل من احتمالية تحوله إلى جائحة عالمية.

أعراض الإصابة بفيروس هانتا

وتشمل الأعراض الأولية للفيروس الحمى، وآلام العضلات، والإرهاق الشديد، إضافة إلى الصداع والقشعريرة أحيانًا. وفي الحالات المتقدمة، قد يعاني المصاب من ضيق في التنفس وتراكم السوائل في الرئتين.

ويؤكد الأطباء أن سرعة التشخيص تلعب دورًا مهمًا في تقليل المضاعفات، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون في بيئات قد تحتوي على قوارض أو مخلفاتها.

Advertisement

كما تنصح الجهات الصحية بتجنب لمس أو تنظيف فضلات القوارض بشكل مباشر دون وسائل حماية مناسبة، مع ضرورة الحفاظ على النظافة العامة وإغلاق الأماكن التي قد تسمح بدخول الفئران إلى المنازل أو المستودعات.

لماذا عاد الحديث عن الفيروس الآن؟

وجاءت موجة القلق الأخيرة بعد تسجيل عدد من الإصابات المتفرقة في بعض الدول، إلى جانب تداول مقاطع ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن العالم يواجه «وباءً جديدًا».

لكن خبراء الصحة أوضحوا أن ظهور حالات متفرقة من فيروس «هانتا» ليس أمرًا جديدًا، إذ يتم تسجيل إصابات محدودة به سنويًا في عدة مناطق حول العالم، خاصة في الأماكن الريفية أو البيئات التي تنتشر فيها القوارض.

وأشار مختصون إلى أن تضخيم الأخبار عبر المنصات الرقمية ساهم في إعادة الفيروس إلى الواجهة الإعلامية، رغم عدم وجود مؤشرات علمية على حدوث انتشار عالمي واسع.

الفرق بين «هانتا» و«كوفيد-19»

Advertisement

ويرى خبراء الأوبئة أن المقارنة بين فيروس «هانتا» وجائحة كورونا غير دقيقة، لعدة أسباب علمية أساسية.

ففيروس كورونا كان ينتقل بسهولة عبر الرذاذ والهواء بين البشر، ما ساهم في انتشاره السريع عالميًا خلال فترة قصيرة، بينما يعتمد فيروس «هانتا» بشكل رئيسي على انتقال العدوى من القوارض إلى الإنسان.

كما أن «هانتا» لا يمتلك حتى الآن القدرة نفسها على الانتقال الجماعي بين البشر، وهو العامل الأهم في تقييم احتمالية تحول أي فيروس إلى جائحة عالمية.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن أنظمة الرصد الوبائي الدولية تتابع أي تطورات جديدة مرتبطة بالفيروس، وأن الوضع الحالي لا يستدعي فرض قيود أو إجراءات استثنائية.

دعوات للالتزام بالمصادر الرسمية

وفي ظل تصاعد الشائعات، شددت الجهات الصحية الدولية على أهمية التعامل بحذر مع المعلومات الصحية المتداولة عبر الإنترنت، خصوصًا تلك التي تفتقر إلى مصادر علمية موثوقة.

Advertisement

كما دعت إلى عدم إثارة الذعر بين الناس، مؤكدة أن العالم أصبح يمتلك خبرة أكبر في التعامل مع الأوبئة بعد تجربة كورونا، سواء من ناحية أنظمة المراقبة أو سرعة الاستجابة الطبية.

وأشار مختصون إلى أن الوعي الصحي والالتزام بالإرشادات الوقائية يظلان أفضل وسيلة للحد من أي مخاطر محتملة، دون مبالغة أو تهوين.

وفي الوقت الذي تستمر فيه الجهات المختصة بمراقبة الوضع الصحي عالميًا، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن فيروس «هانتا» لا يشكل حاليًا تهديدًا وبائيًا عالميًا، وأن التعامل معه يتم وفق الإجراءات الطبية المعروفة منذ سنوات.