إخفاق محادثات السلام بين أمريكا وإيران يدفع النفط للصعود

ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب توترات واشنطن وطهران.

فريق التحرير

شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة حادة في الأسعار مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، حيث ارتفعت أسعار النفط بمقدار ثلاثة دولارات للبرميل. يأتي هذا الصعود مدفوعاً بتبدد آمال الانفراجة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، واستمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، مما عزز المخاوف من نقص مزمن في الإمدادات العالمية.

أداء العقود الآجلة للنفط

سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب قوية بحلول الساعة 23:36 بتوقيت جرينتش:

  • خام برنت: ارتفع بمقدار 3.18 دولار (أو 3.14%) ليصل إلى 104.47 دولار للبرميل.
  • خام غرب تكساس الوسيط (WTI): صعد بمقدار 3.09 دولار (أو 3.24%) ليستقر عند 98.51 دولار للبرميل.

تلاشي الآمال الدبلوماسية وضغوط مضيق هرمز

تراجعت معنويات السوق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الأحد، والتي وصف فيها الرد الإيراني على مقترح السلام بـ “غير المقبول”. هذا التصلب في المواقف قوض التوقعات بنهاية وشيكة للصراع المستمر منذ 10 أسابيع، وهو الصراع الذي تسبب في شل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الشريان الأهم لتجارة النفط عالمياً.

Advertisement

وفي سياق متصل، كشف أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، عن أرقام صادمة تشير إلى أن العالم فقد حوالي مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، مؤكداً أن استقرار الأسواق سيستغرق وقتاً طويلاً حتى في حال استئناف الإمدادات فوراً.

بكين.. المحطة الأخيرة لرهانات السوق

تتجه أنظار المستثمرين الآن نحو العاصمة الصينية، حيث يبدأ الرئيس ترامب زيارة رسمية يوم الأربعاء. ويرى محللون أن السوق يعلق آمالاً كبيرة على قدرة ترامب في إقناع الرئيس الصيني شي جين بينغ بالضغط على طهران (باعتبار الصين شريكاً تجارياً رئيسياً لها) للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وتأمين الممرات المائية.

تكتيكات “الناقلات الشبح” لتفادي الهجمات

ميدانياً، أظهرت بيانات شركة “كبلر” للشحن استمرار حالة الاستنفار في المنطقة؛ حيث اضطرت ناقلتان محملتان بالخام لمغادرة مضيق هرمز هذا الأسبوع مع إيقاف أجهزة التتبع (الرادارات) عمداً لتجنب الاستهداف. هذا الأسلوب بات نهجاً متزايداً لضمان استمرارية الصادرات من الشرق الأوسط في ظل التهديدات الأمنية القائمة.