عادت أسعار النفط إلى الارتفاع الخميس، بعد يومين من التراجع الحاد، مدفوعةً بمزيج من الغموض المحيط بـمفاوضات السلام مع إيران وبيانات مخزونات أمريكية أسوأ من التوقعات.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتاً أو 0.77% لتبلغ 105.83 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 97 سنتاً أو 0.99% إلى 99.23 دولار. وكان الخامان قد خسرا أكثر من 5.6% الأربعاء، إثر تصريحات ترامب بأن المفاوضات مع طهران دخلت مراحلها النهائية، مما أوحى باحتمال رفع الحصار على مضيق هرمز.
غير أن المشهد لا يزال بعيداً عن الوضوح. قال يانغ آن، المحلل لدى هايتونغ فيوتشرز: “يبدو أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقع الأسواق لاحتمال حدوث انفراجة في المحادثات”، مضيفاً أن الاتفاق “يبدو غير مرجح” إذا أصرّ ترامب على عدم تقديم أي تنازلات لإيران.
على الأرض، أعلنت طهران الأربعاء عن إنشاء “هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج الفارسي”، مع فرض ما وصفته بـ”منطقة بحرية خاضعة للسيطرة” في هرمز. والمضيق مغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، إذ تُحكم إيران قبضتها على الممر الذي كانت تعبر منه قبل النزاع شحنات نفط وغاز تعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي.
أما على صعيد المخزونات، فالأرقام الأمريكية زادت الضغط. أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن البلاد سحبت قرابة 10 ملايين برميل من احتياطيها الاستراتيجي الأسبوع الماضي في أكبر عملية سحب مسجّلة على الإطلاق، فيما انخفضت المخزونات التجارية 7.9 مليون برميل إلى 445 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 15 مايو، أي أكثر من ضعف توقعات المحللين البالغة 2.9 مليون برميل.
وحذّر مينغيو غاو، كبير الباحثين في الطاقة لدى تشاينا فيوتشرز، من أن تراجع المخزونات “سيجعل من الصعب بقاء أسعار النفط منخفضة”، متوقعاً أن تهبط المخزونات العالمية من النفط الخام والمنتجات المكررة دون أدنى مستوياتها الموسمية للسنوات الخمس الماضية “بحلول أواخر مايو وأواخر يونيو”.




