أعلن رجل الأعمال الملياردير محمد العبار، المؤسس المشارك لمنصة “نون” للتجارة الإلكترونية، أن الشركة ستخفض عدد موظفيها إلى النصف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك في إطار توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر شركاته.
وقال العبار، الذي أسس أيضاً شركة “إعمار”، إن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل عملياته بسرعة. وأوضح خلال كلمته في قمة الأعمال 26 التي عُقدت في بلغراد بصربيا الأسبوع الماضي: “لدي 12 وكيل ذكاء اصطناعي يعملون لصالحي… يعملون في الوقت نفسه ف و سينخفض عدد موظفي نون بنسبة 50 في المائة خلال ثلاثة أشهر”.
وأشار العبار إلى أن الذكاء الاصطناعي يقوم بشكل متزايد بأتمتة مهام تشمل المقابلات واتخاذ القرارات وسير العمل التشغيلي. وقال: “للمرة الأولى، لدينا مقابلة آلية مدتها 45 دقيقة للموظفين. لم نعد نجري المقابلات بأنفسنا. الذكاء الاصطناعي هو من يقوم بذلك. يجري التحليل ويقيس أيضاً تنفسك أثناء المقابلة. سيغير الذكاء الاصطناعي كل شيء”.
وكشف العبار أن شركة “إعمار” لم توظف أشخاصاً جدد منذ ثلاث سنوات، قائلاً: “في إعمار… في شركة التكنولوجيا، في أعمالي العقارية، ليس لدي الكثير من الموظفين. نحن لا نسمح بالتوظيف. هذا أحد الأمور التي أقوم بها – لا أسمح بالتوظيف. في إعمار، لم نوظف أشخاصاً خلال السنوات الثلاث الماضية، وارتفعت أعمالنا بنسبة 150 في المائة. نحن أشخاص فعالون للغاية، بفضل موظفيّ. لكن بشكل عام، لم تعد هناك حاجة للأشخاص بعد الآن”.
تأتي خطوة “نون” في وقت يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل ديناميكيات القوى العاملة في الشركات، حيث تمكن المساعدات المتطورة الشركات من التعامل مع كل شيء، من الأعمال الإدارية الروتينية إلى مهام البرمجة المعقدة، بسرعة ودقة أكبر.
وبحسب توقعات صادرة عن ServiceNow وPearson في ديسمبر الماضي، فإن التحول الذي يجلبه الذكاء الاصطناعي سيتطلب المزيد من العمال. ويزعم الباحثون أن الإمارات ستحتاج إلى إضافة أكثر من مليون عامل بحلول عام 2030، حيث ستحتاج المؤسسات إلى 91 ألف متخصص إضافي في التكنولوجيا. كما ذكرت الدراسة أن الأدوار الأخرى المطلوبة ستدور حول استراتيجية التسويق عبر البحث والبرمجة وتحليل نظم الحاسوب.
تأسست “نون” عام 2017 على يد العبار وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتعمل في الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وعمان وقطر ومصر. وأعلنت الشركة الأسبوع الماضي أنها تخطط للتوسع في سوريا.




