من نيودلهي، أطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إشارتين في آنٍ واحد: الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، والصبر له حدود.
قال روبيو يوم الاثنين إن ثمة إمكانية حقيقية للدخول في مفاوضات “محدودة المدة” بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكداً أن إبرام اتفاق مع طهران “لا يزال ممكناً”، غير أنه حذّر في الوقت ذاته: “إما التوصل إلى اتفاق جيد، أو سنضطر إلى التعامل مع الأمر بطريقة أخرى”. وأضاف أن واشنطن ستمنح الدبلوماسية “كل فرصة للنجاح” قبل أن تبدأ باستكشاف البدائل.
جاءت التصريحات على هامش زيارة روبيو الرسمية للهند، حيث عقد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره الهندي سوبرامنيام جايشانكار. وفي السياق ذاته، أشار مسؤولون من البلدين إلى أن فريقي التفاوض يعملان على “إطار ناشئ” يتضمّن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل التزام إيراني بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب.
لكن روبيو لم يُخفِ حدّة موقفه من النظام الإيراني. في اليوم السابق، اتهم طهران بإنفاق ملايين الدولارات على “دعم الإرهاب في شتى أرجاء العالم” بدلاً من تحسين أحوال مواطنيها، مستشهداً بالاحتجاجات الشعبية المتكررة وانهيار الاقتصاد دليلاً على فشل النظام في الداخل.
وردّ روبيو على تكهّنات بشأن تنازلات أمريكية مرتقبة، واصفاً فكرة أن يوافق الرئيس ترامب على “اتفاق يُعزّز الموقف النووي الإيراني” بأنها “سخيفة”، ومؤكداً أن “هذا لن يحدث ببساطة”.
في غضون ذلك، أبدى جمهوريون في مجلس الشيوخ تشككاً في جدوى أي اتفاق محتمل، حتى في الوقت الذي يواصل فيه ترامب دعمه لمسار التفاوض الجاري منذ نحو 3 أشهر.




