أعلنت إيران استعدادها لتخفيف تركيز مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. جاء هذا الاقتراح يوم الثلاثاء، مشروطًا برفع جميع العقوبات المفروضة على برنامجها النووي. صرح بذلك محمد الإسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعتمد على رفع العقوبات بالكامل.
سياق المفاوضات النووية المتجددة
استؤنفت المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط بسلطنة عمان. جاءت هذه المحادثات بعد توقف دام ثمانية أشهر. كان التوقف عقب الضربات الأمريكية على ثلاث منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025.
تفاعل إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
وصف الإسلامي التفاعل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بأنه مستمر ضمن إطار الضمانات. أشار إلى زيارات مفتشي الوكالة للمنشآت غير المتضررة. ومع ذلك، انتقد الوكالة لعدم تحقيقها الكامل في الضربات. رفض الإسلامي نقل اليورانيوم المخصب خارج البلاد، واصفًا التقارير بذلك بأنها نشاط جماعات ضغط.
الموقف الإيراني الرسمي من تخصيب اليورانيوم
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن وقف التخصيب النووي كليًا مرفوض تمامًا. وطالب بتركيز النقاش على سيناريوهات تستمر فيها عملية التخصيب. يجب أن تكون هذه السيناريوهات بضمانات لأغراض سلمية. كرر الإسلامي التأكيد على حقوق الأمة الإيرانية، مشددًا على أن الوكالة الدولية ملزمة بدعم التكنولوجيا النووية السلمية.
شروط إيران للمفاوضات
من جانبه، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن طهران منفتحة على مفاوضات متكافئة وفائز-فائز. ولكن، يجب أن توفر هذه المفاوضات ضمانات لرفع العقوبات غير العادلة. هذا يعكس موقفًا ثابتًا لإيران بضرورة رفع العقوبات كشرط أساسي.
مخاوف الوكالة الدولية ومخزون اليورانيوم
أعربت الوكالة الدولية عن قلقها الشديد من فقدان المعرفة المستمرة بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب عالي التركيز. يقدر هذا المخزون بحوالي 400 كيلوغرام. طالبت الوكالة بفحص شهري للمخزونات التي تصل نقاوتها إلى 60%. هذه النسبة تعد خطوة قصيرة من مستوى الأسلحة (90%).
قضايا التفتيش النووي
في نوفمبر الماضي، شددت الوكالة على أن إيران لم تسمح بدخول مفتشيها إلى المنشآت المضروبة. كان ذلك رغم اتفاق القاهرة في سبتمبر الذي كان يُفترض أن يعيد التفتيش الكامل. لكن طهران أعلنت إبطاله لاحقًا، مما زاد من تعقيد الوضع.
الضغوط الأمريكية والإقليمية
يأتي هذا التصريح وسط تصعيد عسكري أمريكي في الخليج الفارسي. هدد الرئيس دونالد ترامب بضربات إضافية إذا لم تتخلَ إيران عن التخصيب وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة. رفض علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى ورئيس المجلس الدفاعي الإيراني الجديد، أي خطط لنقل اليورانيوم، مؤكدًا أنه لا داعي لذلك.
السياق التاريخي للاتفاق النووي
كانت إيران مسموح لها بتخصيب اليورانيوم حتى 3.67% بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. ولكن، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018، دفعت طهران لرفع النقاوة تدريجيًا. وصلت نسبة التخصيب مؤخرًا إلى 60%. تعكس هذه التطورات محاولات لإحياء المفاوضات، لكن الثقة المتبادلة تبقى هشة للغاية.




