توجّه حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم الاثنين إلى مشعر منى، في اليوم الثامن من ذي الحجة، المعروف بيوم التروية، لبدء منسك المبيت قبل الانطلاق إلى عرفات.
وبحسب الشريعة الإسلامية، يُعد توجّه الحجاج القارنين والمفردين إلى منى والمبيت فيها قبل الوقوف بعرفة سنةً مؤكدة. أما المتمتعون فيُحرمون من أماكن إقامتهم داخل مكة أو خارجها. ويمكث الجميع في منى حتى شروق شمس التاسع من ذي الحجة، ليتحرّكوا بعدها نحو عرفات لأداء الوقفة الكبرى.
وعقب النفرة من عرفة والمبيت بمزدلفة، يعود الحجاج إلى منى لقضاء أيام التشريق، وهي العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، مع رمي الجمرات الثلاث، ما لم يتعجل بعضهم في اليوم الثاني عشر.
يقع مشعر منى على مسافة 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، بين مكة المكرمة ومزدلفة، ويُحاط بالجبال من الشمال والجنوب. ولا يُعمر هذا المشعر إلا في موسم الحج، ويحده من ناحية مكة جمرة العقبة، ومن ناحية مزدلفة وادي “محسر”.
وتحمل منى مكانةً دينيةً وتاريخية بالغة؛ إذ يرتبط اسمها بقصة الفداء وذبح إسماعيل عليه السلام، وهي البقعة التي أدّى فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم مناسك رمي الجمرات وذبح الهدي والحلق في حجة الوداع.




