ويتكوف وعراقجي إلى سويسرا وغارات إسرائيلية في لبنان

محادثات السبت تسعى لتحويل الاتفاق المؤقت إلى تسوية دائمة، فيما سقط خمسة قتلى في جنوب لبنان بعد ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ

فريق التحرير

توجّه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت إلى سويسرا لاستئناف المحادثات الرامية إلى تحويل الاتفاق المؤقت المكوّن من 14 نقطة — الموقّع الأسبوع الماضي — إلى تسوية دائمة تُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير. لكن غارات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان أوقعت خمسة قتلى على الأقل، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، مُلقيةً بظلالها على الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل ساعات.

أفاد مسؤول أمريكي كبير بأن وقف إطلاق النار في لبنان بدأ نحو الساعة الرابعة مساء الجمعة بتوقيت بيروت، وأكّده مصدران من حزب الله ومسؤول إسرائيلي كبير. غير أن طائرات حربية ومسيّرات إسرائيلية شنّت سلسلة غارات على منطقة النبطية خلال الليل وصباح السبت، دمّرت مبانيَ سكنية، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية المنطقة قبيل الفجر. ولم تُعلّق إسرائيل على هذه التقارير.

تكتسب المحادثات السويسرية أهميتها من كون وقف القتال في لبنان شرطاً لازماً لانطلاق جولة تفاوض مدّتها 60 يوماً بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني وملفات أخرى، يُعدّ الاتفاق فيها مفتاحاً لإعادة فتح مضيق هرمز واستقرار أسواق النفط. وقبيل هذه الجولة، أعلنت الهيئة الإيرانية المشرفة على المضيق إعفاء السفن من رسوم العبور طوال فترة التفاوض.

وفق ما نقله موقع أكسيوس، يلتحق ويتكوف في سويسرا بجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، الموجود هناك مسبقاً. وكان نائب الرئيس جيه دي فانس قد ألغى الخميس خططه للسفر إلى منتجع بورجنشتوك وسط تصاعد القتال. البيت الأبيض لم يؤكد رحلة ويتكوف، وإيران لم تؤكد رسمياً خطط عراقجي، وإن كانت وزارة الخارجية السويسرية أعلنت استعداد بلادها لتيسير المحادثات.

ينصّ الاتفاق المؤقت على تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، والإفراج عن أصول مجمّدة بعشرات المليارات من الدولارات، ومنح إعفاءات فورية لصادراتها النفطية، فضلاً عن إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار. وعلى خلفية الانتقادات الداخلية — بما فيها من حلفاء جمهوريين في الكونجرس — دافع ترامب عن الاتفاق كتابةً على منصات التواصل الاجتماعي: “الحرب أضعفت إيران! لم نجتمع بدافع اليأس، بل إيران هي من فعلت. لقد انتهوا! سنمضي الستين يوماً. لن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى 10 سنتات!”

أودت الحرب بحياة ما لا يقل عن 7000 شخص، معظمهم في إيران ولبنان، وأسهمت في رفع أسعار الطاقة عالمياً. وقد انخفض سعر خام برنت نحو 8% الأسبوع الماضي، مع تزايد شحنات النفط عبر هرمز إثر توقيع الاتفاق المؤقت.

Advertisement

تقول إسرائيل، التي لم تشارك في أي من هذه المحادثات، إنها ليست طرفاً في الاتفاق.