تحتفل الولايات المتحدة اليوم بمرور 250 عاماً على استقلالها، لكن المناسبة تحمل هذا العام بصمة رئاسية لافتة. فقبيل انطلاق الفعاليات، حذّر دونالد ترامب من “عودة التهديد الشيوعي” على أراضي البلاد، واصفاً بعض مواطنيه بـ”المتعصّبين والمتطرفين”، في خطاب ربط فيه الاحتفال بأجندته السياسية.
ترامب زار مساء الجمعة جبل راشمور في داكوتا الجنوبية، حيث تعلو واجهةً صخرية وجوه أربعة رؤساء تاريخيين، وألقى كلمةً من الموقع. يرى محللون أن الاختيار مقصود، وأن الرئيس يُقدّم نفسه في صفّ هؤلاء القادة — وهو توجّه يدعمه مشرّعون جمهوريون تقدّموا بمشروع قانون لنحت وجهه في الجبل إلى جانب أسلافه.
مساء السبت، ينظّم ترامب تجمّعاً جماهيرياً في ناشونال مول بواشنطن، يتضمّن استعراضاً جوياً عسكرياً وعروض ألعاب نارية قال إنها ستكون “الأضخم في العالم”. وأعلن صراحةً أنه سيلقي “خطاباً طويلاً جداً” في ظلّ حرارة متوقّعة تتجاوز 41 درجة مئوية، “فقط لأثبت أنني أستطيع فعل أي شيء”.
موجة الحر أربكت بعض خطط الاحتفالات في مدن أمريكية عدة، إذ يُتوقّع أن يبلغ مؤشر الحرارة المحسوسة أكثر من 46 درجة في بعض المناطق.
على الصعيد الشعبي، تبدو المناسبة أثقل من مجرّد احتفال. كشف استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك الخميس أن 61% من الأميركيين يرون أن بلادهم لا تُطبّق المبادئ المنصوص عليها في إعلان الاستقلال — غير أن الآراء انقسمت على أساس حزبي: الجمهوريون يرون أن البلاد لا تزال تجسّد تلك المبادئ، وأغلبية الديموقراطيين يعتبرون أنها لا تفعل.
“هناك عدد كبير جداً من الناس يكرهون بعضهم ويسرقون من بعضهم”، قال الفنان جوني بريسلي من لوس أنجليس. “سئمت الطريقة التي تعامل بها هذه البلاد الناس، وجيرانها الأجانب. لقد سئمت أشياء كثيرة.”




