بكى محمد صلاح حين سقطت الركلة الأخيرة في الشبكة. لحظة لم تكن فردية بحتة — كانت لحظة تاريخ. مصر في دور الـ16 من كأس العالم لأول مرة.
تعادلت مصر وأستراليا 1-1 بعد 120 دقيقة من المنافسة في تكساس، قبل أن يُحسم الملف بركلات الترجيح. سجّل إمام عاشور المتقدم بعشرة دقائق من بداية اللقاء، برأسية على تمريرة كريم حافظ، غير أن محمد هاني أدخل الكرة في مرماه بعد ركلة حرة مقوّسة للأستراليين. كانت تلك ثاني أهداف هاني في مرماه خلال المونديال ذاته، ما يجعله الأول في تاريخ البطولة يُسجّل هدفين عكسيين في نسخة واحدة.
في ركلات الترجيح، أدخل مدرب أستراليا توني بوبوفيتش الحارس ماتيو ريان بدلاً من حارسه الأساسي، لكن التغيير لم يُجدِ. أطلق هاري سوتار الركلة الأولى فوق العارضة، ليضع السوكرووز في موقف المتأخر فورياً. الركلات الخمس التالية دخلت جميعها، بما فيها باننكا صلاح الهادئة في منتصف المرمى. ثم أصاب لوكاس هيرينغتون العارضة، فحوّل حسام عبدالمجيد الركلة الحاسمة ليُنهي المباراة لصالح مصر.
صلاح دخل المباراة وهو يعاني شداً في أوتار الركبة، وبقي بعيداً عن الأضواء خلال الوقت الأصلي والإضافي، لكنه لم يتردد لحظة حين جاء دوره من النقطة البيضاء. قال بعد المباراة: “هذا تاريخ. قلت للاعبين قبل المباراة إنها أكبر مسرح يمكن أن يلعبوا عليه. استمتعوا ولا تدعوا الضغط يسيطر عليكم”. وعن اختياره للباننكا: “إذا كان أحد سيفعل ذلك فسيكون أنا. أنا أكثر تجربة من الآخرين وأردت منحهم الثقة. قررت في اللحظة الأخيرة، كان يجب فعلها”.
مصر سبق لها أن صنعت تاريخاً في المرحلة الجماعية بفوزها على نيوزيلندا 3-1، في أول انتصار لها في مباريات المجموعات بمونديال. وفي الدور المقبل، تنتظرها الأرجنتين أو كاب فيردي.




