أعلن برايان جونسون، رجل الأعمال الأمريكي المعروف بهوسه بمقاومة الشيخوخة، إصابته بالتهاب المعدة المناعي الذاتي، وهو حالة تهاجم فيها المناعة بطانة المعدة. وكتب جونسون البالغ من العمر 48 عاماً على منصة X: “أعاني من مرض مناعي ذاتي. معدتي تأكل نفسها.”
التشخيص جاء بعد رحلة استمرت أكثر من عقد. كان الأطباء يرصدون لديه انخفاضاً مستمراً في مستويات الفيريتين، لكنهم تجاهلوا الأمر طوال سنوات لأن هيموغلوبينه ظل طبيعياً. لم يُكشف السبب الفعلي إلا حين أعاد جونسون تشكيل فريقه الطبي، الذي أجرى تنظيراً ثنائي الاتجاه وخزعات متعددة من المعدة. أظهرت التحاليل أجساماً مضادة لخلايا الجدار المعدي تفوق الحد الطبيعي بخمسة أضعاف، فيما أكدت الخزعات وجود المرض في مرحلة مبكرة. الفحص بالمنظار كان سليماً تماماً، ما استبعد النزيف الداخلي.
يرى جونسون أن التشخيص يفسّر أيضاً ارتباطاً معروفاً طبياً بين اضطرابات الغدة الدرقية وعوز الحديد المزمن، يُعرف بـ”متلازمة الغدة الدرقية المعدية”، وهو ما ينطبق عليه مع تاريخه في قصور الدرق منذ الحادية والعشرين. أما على صعيد العلاج، فقد تلقى حقنة من الحديد بجرعة 1000 ملليغرام لتصحيح العوز، لكن المرض الأساسي لا علاج له بالطب الاتفاقي، إذ يقتصر الأمر على المراقبة المستمرة وتتبع مخاطر نقص الفيتامينات وسرطان المعدة.
لم يقبل جونسون الأمر على هذا النحو. قال إنه يؤلف حالياً فريقاً من الباحثين للبحث عن علاج فعلي، ويعتزم استكشاف مسارات تجريبية تشمل أدوية معدِّلة للمناعة وعلاجات بالخلايا التائية وأدوات الذكاء الاصطناعي — مع إقراره بأن هذه الخيارات لم تحصل على موافقة تنظيمية بعد.
وختم جونسون بعبارة لخّصت ما يراه درساً أشمل: “غياب الأعراض ليس دليلاً على الصحة.” دعوة مباشرة لمن يؤجلون الفحوصات الدورية اعتقاداً منهم بأنهم بخير.




