أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الاتفاق المؤقت مع إيران قد “انتهى”، محذراً من توجيه ضربات جديدة خلال ساعات، وذلك في تصعيد مفاجئ جاء عقب هجمات إيرانية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت.
وقال ترامب للصحفيين على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة: “بالنسبة لي، أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم”، واصفاً القيادة الإيرانية بعبارات حادة قبل أن يُضيف: “سأترك مفاوضينا الرائعين يواصلون المحادثات إن أرادوا، لكنني لا أرى جدوى من ذلك”.
وفي تحذير مباشر أطلقه قبيل لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال ترامب: “سنضربهم بقوة الليلة”.
غير أن مصدراً مطّلعاً على محادثات أنقرة أفاد بأن ترامب لم يُكرّر تصريحاته بشأن انتهاء الاتفاق حين اجتمع مع قادة الحلف، ولم يتّضح بعد ما إذا كانت المفاوضات الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم ستتواصل أم تنهار.
والسياق الأوسع: إيران ضربت مواقع عسكرية أمريكية رداً على ضربات أمريكية استهدفت أهدافاً إيرانية، وذلك في سياق الصراع المتجدد المنبثق عن الهجمات على ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز. ويُقوّض هذا التصعيد مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 يونيو، التي كان يُفترض أن تمهّد لإنهاء الحرب التي اندلعت بضربات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
الأسواق تتأثر فوراً
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 5% لتبلغ 78.48 دولار للبرميل، مسجّلةً أكبر قفزة يومية منذ أواخر مايو. وتراجعت أسواق السندات العالمية بالتزامن، وسط مخاوف متجددة من التضخم في ظل انخفاض المخزونات النفطية العالمية جراء أشهر من الصراع.
وفي مضيق هرمز، أظهرت بيانات الشحن أن 4 ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها بدلاً من محاولة اجتياز الممر، ما يُفاقم المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة عبر أحد أكثر المعابر البحرية حيوية في العالم.
وأضاف ترامب تحفّظاً يُعقّد قراءة موقفه: “إذا أبرمنا اتفاقاً مع إيران، فإنني لست متأكداً من أنه سيستمر، لأنني وجدت أنهم أناس غير شرفاء على الإطلاق”.




