روايات متضاربة تُعقّد الاتفاق الأمريكي-الإيراني

واشنطن وطهران تختلفان على التفتيش النووي والأصول المجمدة ولبنان، فيما يستأنف هرمز حركته بعد شهور من الإغلاق

فريق التحرير
تداخل علمي الولايات المتحدة وإيران يرمز للعلاقات الثنائية والتوترات

ملخص المقال

إنتاج AI

بدأت مفاوضات تفصيلية حول اتفاق إطاري لإنهاء الحرب، لكن روايات متضاربة بين واشنطن وطهران أربكت المسار، خاصة حول التفتيش النووي، الحوافز المالية، مضيق هرمز، والحرب في لبنان، مما كشف عن خلافات جوهرية رغم وصف ترامب لسير المفاوضات بالإيجابي.

النقاط الأساسية

  • تباين حاد بين واشنطن وطهران حول تفتيش المنشآت النووية الإيرانية.
  • خلافات حول إدارة مضيق هرمز والحوافز المالية لإيران بعد الاتفاق.
  • تضارب حول وقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب إسرائيل من الجنوب.

أربكت روايات متضاربة بين واشنطن وطهران مسار الاتفاق الإطاري الذي وُقِّع الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب، في اليوم الأول من المفاوضات التفصيلية التي انطلقت بمدينة جنيف.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران “وافقت بشكل كامل ونهائي على أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل — إلى أجل غير مسمى”، وذلك عبر منصاته على التواصل الاجتماعي. في المقابل، نفت طهران أن البرنامج النووي طُرح أصلاً على طاولة المفاوضات، وأكدت أنها لم توافق على استقبال مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الخلاف لا يقتصر على الملف النووي. أبدى الجانبان تبايناً واضحاً في تفسير ثلاثة ملفات رئيسية: الحوافز المالية لإيران، وإدارة مضيق هرمز، والحرب الدائرة في لبنان.

على صعيد الأصول المجمدة، قال ترامب إن أي أموال يجري تحريرها ستُوجَّه لشراء غذاء ودواء أمريكيَّين، بينما أكد سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، أن طهران هي من سيقرر كيفية صرفها. وكانت واشنطن قد علّقت مسبقاً العقوبات المفروضة على إيران لمدة 60 يوماً، مما يُتيح لطهران بيع النفط وتلقّي مقابله.

أما المضيق، فقد استأنف حركته بعد أشهر من الإغلاق الإيراني الذي شلّ نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. وتراجعت أسعار النفط الثلاثاء إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. لكن تل أبيب وطهران اختلفتا فوراً حول شروط الفترة الانتقالية: ينص الاتفاق على إبقاء هرمز مفتوحاً لمدة 60 يوماً، غير أن إيران لا تستبعد فرض رسوم عبور بعدها. ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يجول حالياً على حلفاء الخليج القلقين من مآلات الاتفاق، أكد أن أي اتفاق نهائي لن يتضمن رسوم عبور. وأصدرت إيران وسلطنة عُمان، التي تسيطر على الضفة المقابلة من المضيق، بياناً مشتركاً يؤكد “حقوقهما السيادية” في المجرى المائي، مع الإعلان عن تعاون ثنائي في إدارة حركة الملاحة وتكاليفها.

وأعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عن خطة لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين على سفن داخل الخليج، في عملية تشمل إيران وعُمان والولايات المتحدة وقطاع الشحن الدولي.

Advertisement

في لبنان، أفادت وسائل إعلام حكومية بمقتل شخصين في نيران إسرائيلية يوم الثلاثاء، ووصف حزب الله الحادثة بأنها انتهاك لوقف إطلاق النار. وتتمسك إسرائيل بموقفها القاضي بالإبقاء على منطقة أمنية في جنوب لبنان، في حين يشترط بحريني أن يستلزم الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً كاملاً. وبدأت محادثات إسرائيلية-لبنانية جديدة في واشنطن الثلاثاء.

على الرغم من كل ذلك، وصف ترامب، في تجمع بولاية بنسلفانيا، مسار المفاوضات بأن “الأمور تسير بيننا على ما يرام”. أما مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون، فقد صوّت في خطوة رمزية لصالح وقف الحرب، كاشفاً عن انقسامات داخل حزب الرئيس. وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن 35% من الأمريكيين يرون أن موقف بلادهم أمام إيران بات أضعف مما كان قبل الحرب، مقابل 23% يعدّونه أقوى.