حُدّد الأول من يونيو 2027 موعداً لمحاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو أمام القاضي الفيدرالي ألفين هيلرستين في نيويورك، في قضية تشمل تهماً بتهريب الأسلحة والكوكايين تمتد وقائعها المزعومة لأكثر من ربع قرن.
مادورو، الذي أُطيح به في عملية أمنية مطلع يناير الماضي، لن يمثل في قاعة المحكمة بصفة دبلوماسية. وتُعدّ الحصانة السيادية من أبرز الأوراق التي يُتوقع أن يستخدمها فريقه القانوني لعرقلة مسار الملاحقة أو تأجيلها، إلى جانب مسألة الإفصاح عن معلومات سرية قد تُطيل أمد مرحلة كشف الأدلة.
على الصعيد السياسي، تسلّمت ديلسي رودريغيز مقاليد الحكم في كاراكاس عقب سقوط مادورو. وفي أبريل الماضي، رفعت واشنطن القيود المفروضة عليها، في خطوة فُسِّرت على نطاق واسع بوصفها إشارة إلى انفراج محتمل في العلاقات بين البلدين.
غير أن المحاكمة تضع رودريغيز في موقف بالغ الحساسية؛ إذ قد تكشف شهادات تُدلى داخل قاعة المحكمة عن تفاصيل تطال مسؤولين لا يزالون في مناصبهم، مما يهدد بتقويض التفاهمات التي بدأت تتشكّل بين كاراكاس وواشنطن. وتجد الحكومة الجديدة نفسها أمام معادلة صعبة: التنصل من إرث مادورو لضمان بقاء النظام، أو المخاطرة بموجة ضغوط أمريكية جديدة إذا أثبتت القضية وجود استمرارية في شبكات المسؤولية بين العهدين.




