أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً رئاسياً يعيّن بموجبه المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري.
والصندوق هيئة أسستها السلطات الانتقالية العام الماضي لإدارة أصول الدولة واستثمارها، ويُشرف على مشاريع استثمارية تسعى السلطات لاستقطابها في إطار مساعي إعادة الإعمار. كما يتولى إدارة أصول مصادرة من رجال أعمال مقرّبين من النظام السابق، من بينهم محمد حمشو المدرج على لوائح العقوبات الأمريكية والأوروبية، والذي توصّل لاتفاق مع السلطات أعاد بموجبه نشاطه الاقتصادي. وتُقدّر تقديرات رسمية قيمة الأصول التي يتحكم فيها الصندوق بما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لسوريا.
الحلبي، وفق سيرته الذاتية التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، يحمل خبرة تزيد على 20 عاماً في السياسات الاقتصادية وبناء المؤسسات والاستثمار السيادي، عمل خلالها مع حكومات ومؤسسات سيادية وجهات في القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط والأسواق الدولية. وسبق له أن تولّى منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة “كي بي إم جي”، فضلاً عن تجربة سابقة مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
يأتي التعيين في سياق اقتصادي بالغ الهشاشة؛ إذ يُقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار الأصول المتضررة جراء نزاع امتد 13 عاماً بنحو 216 مليار دولار، بعد أن تضرّر نحو ثلث المباني والمنشآت والبنى التحتية التي كانت قائمة قبل الحرب. ويعيش أكثر من 90% من السكان تحت خط الفقر. وقد أبدى خبراء تحفظات على غياب الشفافية في آليات عمل الصندوق.




