أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، دعمه “الكامل وغير المشروط” لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، واصفاً إياه بـ”رئيس وزراء محارب استثنائي”. وجاء الإعلان عبر منصة “تروث سوشال” قبل تسعة أيام من موعد الاقتراع.
وحذّر ترامب من أن وصول زعيم إسرائيلي آخر سيدفع واشنطن إلى مواجهة إيران بمفردها، مهدداً طهران بضربات جديدة ما لم تغيّر مسارها. وقال لموقع “أكسيوس” إنه تعمّد تأجيل التأييد، مضيفاً حين سُئل عن التعامل مع رئيس حكومة إسرائيلي مختلف: “ربما أفعل وربما لا.. من يريد المخاطرة؟”. وأشار الموقع إلى أن الدعم جاء في أعقاب خلافات امتدت أشهراً بشأن إيران وغزة، وأن الزعيمين ناقشا قبيل نحو أسبوعين احتمال شنّ عملية جديدة ضد طهران قبل أن يميل ترامب إلى تأجيلها.
استثمر نتنياهو التأييد فوراً، إذ دعا الإسرائيليين، وفق “تايمز أوف إسرائيل”، إلى “الاستماع إليه وتقدير كلماته والتصويت لي”، مؤكداً أن شراكته مع ترامب تستهدف إزالة ما وصفه بـ”التهديد الإيراني” خلال العامين المقبلين.
في الإطار ذاته، عرض نتنياهو في مؤتمر صحفي 10 مبادئ لتصوّر أمني جديد يقوم على الانتقال من الدفاع والاحتواء إلى المبادرة والهجوم، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر 2023. تشمل المبادئ منع الخصوم من امتلاك السلاح النووي، وتعزيز الردع بضربات دقيقة وكثيفة، واعتماد الضربات الاستباقية والمباغتة، وإنشاء مناطق عازلة عند الحاجة، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والفضاء والأمن السيبراني. وأعلن نتنياهو عزمه تخصيص نحو 450 مليار شيكل لتعزيز الإنفاق الدفاعي خلال عشر سنوات، مجدداً رفضه إقامة دولة فلسطينية.
غير أن المعارضة لم تتقبّل التأييد الأمريكي ولا الوثيقة. رفض غادي آيزنكوت، رئيس حزب “يشار”، التدخل الأجنبي في المشهد الانتخابي، مؤكداً في جامعة تل أبيب أن “الإسرائيليين وحدهم” يختارون رئيس حكومتهم. ووصف الوثيقة الأمنية بأنها “صفحتان من الشعارات الجوفاء”، متعهداً بوضع استراتيجية أمن قومي ملزمة خلال 150 يوماً إن شكّل الحكومة. وكان يائير لابيد قد طالب واشنطن قبل يوم بعدم التدخل في الانتخابات، فيما اعتبر الوثيقة “سطحية وغريبة”.
في المقابل، أكد نفتالي بينيت قدرته على التعاون مع ترامب إذا تولّى رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن العلاقات بين الدول لا تتوقف على الأشخاص، لكنه انتقد تعامل نتنياهو مع قطر و”حماس” وما وصفه بنقص الجنود، مؤكداً أن العقائد الأمنية تُقاس بالأفعال لا بالنصوص.
ولم يتّضح حتى الآن ما إذا كانت وثيقة الأحد قد اعتُمدت رسمياً، فيما نفت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن يكون المؤتمر فعالية انتخابية.




