في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بطلب من سوريا، عُقد أمس الخميس، على إثر الغارات الجوية الإسرائيلية على أراضيها، بتأييد من الجزائر والصومال، حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، وآسيا والمحيط الهادي، خالد خياري من أن سوريا تواجه حلقة من العنف، تعرض مشيرتها نحو انتقال سياسي سلمي، موثوق، منظم وشامل للخطر.
خياري وفي إحاطته أمام الاجتماع، أشار إلى تطور عمليات الاختطاف المتبادلة في محافظة السويداء، إلى اشتباكات مسلحة بين قبائل بدوية وجماعات درزية محلية.
الأمم المتحدة تدين جميع أعمال العنف ضد المدنيين
خياري نقل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن المدنيين المحاصرين في خضم العنف المستمر يواجهون مخاطر جسيمة، مع نزوح أعداد كبيرة، وتقارير عن أضرار لحقت بالبنية التحتية، وفقاً لموقع أخبار الأمم المتحدة الرسمي.
خياري، أضاف بقوله، “أكرر إدانة الأمين العام القاطعة لجميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك جميع الأعمال التي تؤجج التوترات الطائفية وتحرم الشعب السوري من فرصة السلام والمصالحة بعد 14 عاما من الصراع الوحشي”.
المطالبة بتحقيق شفاف، مع سرعة إنجازه والدعوة على حماية المدنيين
خياري، ناشد السلطات السورية، بضرورة ضمان الشفافية في التحقيق – الذي ذكرته الحكومة السورية – وأن يكون هذا التحقيق متوافقاً مع المعايير الدولية، وسرعة إنجازه.
كما حث جميع الأطراف الحرص على حماية المدنيين، السماح لهم بالتنقل بحرية، والمساعدة الطبية، وغيرها.
إدانة الأمين العام للغارات الجوية التصعيدية الإسرائيلية
المسؤول الأممي كرر إدانة الأمين العام للأمم المتحدة للغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا، بما ذلك على السويداء، ودرعا، ووسط العاصمة دمشق، مضيفاً بقوله، “بالإضافة إلى انتهاك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، تقوض إسرائيل الجهود المبذولة لبناء سوريا جديدة تعيش بسلام مع نفسها ومع المنطقة، وتزيد من زعزعة استقرارها في وقت حساس”.
وشدد على ضرورة التزام كل من البلدين ببنود اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، للحفاظ على وقف إطلاق النار بين الطرفين.
المندوب السوري: الاعتداء يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي
من جانبه قال المندوب الدائم لسوريا لدى المنظمة الدولية، قصي الضحاك، إن بلاده تدين بأشد العبارات، “هذا الاعتداء السافر”، الذي أضاف أنه “يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة…”.
الضحاك أعلن أيضاً رفض بلاده القاطع “للذرائع التي تسوقها السلطات الإسرائيلية لتبرير هذه الأفعال العدوانية”.
ونبه المندوب السوري إلى أن هذه الاعتداءات تهدف بشكل مباشر إلى عرقلة جهود الدولة السورية في بسط الأمن والاستقرار، واحتواء التوترات الداخلية بالنهج الوطني.
الاجتماع خطوة ذات دوافع سياسية لإدانة دولة إسرائيل
أما نائب الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، بريت جوناثان ميلر، فقد وصف الاجتماع بأنه “خطوة ذات دوافع سياسية لإدانة دولة إسرائيل”.
ميلر، شدد على ضرورة أن يتوقف العنف وأن تتم محاسبة المسؤولين في إِشارة للأحداث التي وقعت في جنوب سوريا.
ميلر أضاف بقوله، “لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يُذبح إخواننا وأخواتنا المقربون، هذا الواجب الأخلاقي منصوص عليه كقانون سابق في المدونة القانونية الإسرائيلية، ولهذا السبب تحديداً نفذت إسرائيل هذه الضربات الدقيقة”.
نائب ممثل إٍسرائيل قال إن بلاده لا تسعى إلى إقحام نفسها في السياسة الداخلية السورية، مشيراً أن مصالح بلاده “محدودة وواضحة ومشروعة”، بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة الرسمي.




