نهاية الحرب.. اتفاق بين أمريكا وإيران بانتظار الكشف عن البنود

مذكرة التفاهم تُعيد فتح مضيق هرمز وتمدّد الهدنة، لكن مصير البرنامج النووي والصواريخ الباليستية لا يزال معلّقاً

فريق التحرير
علمي الولايات المتحدة وإيران جنباً إلى جنب

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلن ترامب اتفاقاً أولياً مع إيران يمدّد وقف إطلاق النار 60 يوماً ويُعيد فتح مضيق هرمز، مع حزمة تخفيف عقوبات واسعة مرتبطة بشروط نووية وأمنية لا تزال موضع تفاوض.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، التوصّل إلى اتفاق أولي مع إيران يمدّد وقف إطلاق النار الهش المُعلَن في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية، ويُعيد فتح مضيق هرمز الذي أغلقته طهران منذ الضربات الأمريكية الإسرائيلية في فبراير الماضي. وقال ترامب لدى وصوله إلى فرنسا لحضور قمة مجموعة السبع: “تم التوقيع على الاتفاقية بالكامل”، مشيراً إلى أن نائبه جيه.دي فانس سيحضر مراسم التوقيع الرسمية في جنيف يوم الجمعة.

غير أن التوقّعات يكبحها الغموض الذي يلفّ التفاصيل. وصف فانس المذكرة بأنها “صفحة ونصف”، أي “وثيقة عامة للغاية”، فيما أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عبر وسائل التواصل إلى أن الاتفاق “خطوة مهمة”، لكنّه أكّد أن التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار “لم يتبلور بعد”.

على صعيد الملف النووي، قال فانس لشبكة NBC News إن المفتشين الدوليين سيُسمح لهم “بالتأكيد” بالعودة إلى إيران، وإن “أحد الأجزاء الأساسية بالاتفاق هو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة ستساعدان إيران في تدمير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب“. وتحدّث فانس أيضاً عن “حزمة تخفيف عقوبات كبيرة جداً” لإيران، يرفقها إطار اقتصادي يشمل فكّ تجميد أصول إيران في الخارج وصندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار بتمويل من دول الخليج المضيفة للقواعد العسكرية الأمريكية. وفي المقابل، يشترط مسؤولون أمريكيون، تحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، أن تتخلّى طهران نهائياً عن مسعى امتلاك سلاح نووي وتقطع دعمها لفصائل مسلحة كحزب الله.

أسواق النفط لم تنتظر التفاصيل؛ تراجعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ 10 مارس، أي قُبيل إغلاق المضيق الذي أعطّل نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

ويُعدّ الاتفاق الأهمّ في مساعي إنهاء نزاع أودى بحياة ما لا يقل عن 7000 شخص، معظمهم في إيران ولبنان. بيد أن القيادة الدينية الإيرانية لا تزال في السلطة، فيما تبقى مطالب واشنطن بتفكيك البرنامج الصاروخي الباليستي وإنهاء الدعم الإقليمي لفصائل مسلحة دون حسم. ويزيد من التعقيد أن مصير المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصّب — الذي قال ترامب إنه يريد تدميره أو إزالته — لم يُحسم بعد في نصّ المذكرة.